من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٣٢يقول مؤرخهم عثمان النجدي : وفيها (أي سنة 1220 هـ)أمر سعود على عبد الوهاب ورعاياه من عسير و المع وغيرهم وفهاد بن شكبان ورعاياه من بيشة وغيرها وعبيدة وأهل سنجان ووادعة وقراها وأهل وادي الدواسر ومن تبعهم ، قيمة ثلاثين ألف مقاتل وذكَّرَهم يصدون نجران لقتال أهله . فسار هؤلاء الجموع ونازلوا أهل بدر مدة أيام .وجرى بينهم وقائع وقتلى بين الفريقين . (17)
اليمن :
لقد احتل الوهابية صنعاء وأمعنوا فيها قتلا ، ونهبوا خيراتها ، ووضعوا لها إماماً من أتباعهم ، وإليك ما يقوله مؤرخهم في غزو الحديدة :
(ثم أن إمام صنعاء (أي المستعمر الوهابي)( 18)سير عساكر عظيمة وحاصروا بندر الحديدة وأخذوه .فتجهز صالح المذكور إلى زبيد وجنوده وقومه فسار إليه بجيش عديد من قبائل عديدة حاضرة و بادية نحو ثلاثة الآف مقاتل فنازل أهل زبيد وأخذوه عنوة ونهبوا منها من الأموال والأمتاع شيئا كثيرا ، ولم يمتنع إلا القلعة ا لأمامية وما تحميه ، ثم خر جوا عنها ، وعزل صالح الأخماس وبعثها إلى الدرعية.) (19)
فسبحان الله ما الفرق بين هجوم هؤلاء الهمج وهجوم التتار الذين يقتلون وينهبون ، بل وأي إسلام هذا الذي يحلُّ الإغارة على المسلمين؟
عمان:
كان للوهابية حملات شرسة عديدة ضدَّ عمان ، يذكر فيها مؤرخهم ، عثمان بن بشر الحنبلي النجدي أن الله يسلط عليهم خلال هجماتهم الصواعق ، والمحن ، بل ويذكر أن نجْد تصاب بالقحط والأمراض بعد كلِّ إغارة ، وهو ما سندون له في غير هذا الكتاب إن شاء الله ، وعلى العموم فإن هذه الهجمات لسعة أمدها ولقسوتها تحتاج إلى دراسة مستقلة ، ولكن لن يفوتنا ههنا تدوين الأحداث التالية:
البريمي: