من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٣٣في سنة 1207 هـ /1792 م تعرضت البريمي لغزو وهابي شرس بقيادة مطلق المطيري الذي ما يزال العمانيون يضربون به المثل في الفساد والإفساد ، وكذلك من بعده سعد بن مطلق المطيري سنة 1264 هـ/ 1849م ، حيث وقعت معركة العاتكة (17)، وذلك طمعا في ضم هذه الواحة للنفوذ الوهابي ، فتعرضت قبائل النعيم وبني كعب وبني قتب ، لحرب شرسة وسلب ونهب مما اضطرهم للخضوع لسلطانهم إلى أمد مع دفع الجزية !!(20) وهكذا اتخذت البريمي قاعدة للهجوم الوهابي على عمان، وفعلوا ما لم يفعله البوكيرك البرتغالي أثناء هجومه.
صحار:
بين سنة 1222 هـ / 1807م وسنة 1225 / 1810م وجه الوهابية قواتهم مرة أخرى إلى عمان ، ولندع مؤرخهم عثمان بن بشر النجدي يتحدث عن بعض بغْيِهم ؛ لتكون الشهادة من ألسنتهم مع التنبيه إلى خلطه عند ذكر بعض أسماء القادة ، ولكن العبرة في ما يشهدون به على أنفسهم من همجية ( .ثمَّ سعود أرسل إلى عمان عبدالله بن مزروع صاحب منفوحة وعدة رجال من أهل نجد و أمرهم بنزول قصره البريمي المعروف فى عمان ، مطلق المطيري بجيش من أهل نجد . ، فقاتل أهل الباطنة سحار (صحار) ونواحيها ، ورئيسهم يومئذ عزان بن قيس.
وقاتلوا سعيد بن سلطان صاحب مسكة (مسقط) ودام القتال بينهم وقتل من عسكر عزان مقتلة عظيمة بلغت القتلى نحو خمسمائة رجل ، ثم أنه اجتمع مع مطلق المطيرى جميع من هو من رعية سعود من أهل عمان ، فنازل أهل سحار بألوف من المقاتلة . ودخلت سنة خمس وعشرين وهم على ذلك يقتلون ويغنمون . وأخذ مطلق ومن معه قرى كثيرة من نواحى سحار من أهل الباطنة . وبايع غالبهم على دين الله ورسوله والسمع والطاعة. ولم يبق محارب إلا مسكة ونواحيها مملكة سعيد وما تحت ولاية عزان من سحار ، وغنموا منها غنائم كثيرة ، وبعثوا الأخماس إلى سعود في الدرعية . (21)