من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٣٤والذي نعلمه أن الإمام عزان بن قيس تم تنصيبه سنة 1285هـ (1869م) ؛ فهناك فترة ليست بالقصيرة بين عهده وعهد السلطان سعيد بن سلطان (1806-1856) ، والمؤكد أن قبائل البريمي التي كانت تعاني من الاحتلال الوهابي استغاثت بالإمام عزان سنة 1869 حيث طلب ذلك زعيمها محمد بن علي النعيمي ، فما كان من الإمام الذي انتخب حديثاً إلا أن هبَّ لنجدتهم في 18 يناير 1869 ، وبعد أربعة أيام من هجوم قوي ، حررت البريمي من الاحتلال ، وباشر الإمام على الفور بردِّ الأموال التي صادرها الوهابية لأصحابها الأصليين ، وعين عليها ولاة وقضاة من السكان(22)، فلا غرابة أن يلتصق اسمه بِخَلَدِ الوهابية فيرونه من الفَرَقِ في كل موقع.
شناص:
قلنا في أحاديث سابقة أن الوهابية كانوا صنيعة للنصارى يتآزرون ويتناصرون ، وهكذا كان حالهم في مدينة شناص حيث هجم عليها الإنجليز حوالي عام 1225 هـ 1810م ، وخاضوا حرباً شرسة ضدَّ أهلها ، بعد أن استعصت على مطلق المطيري ، ثمَّ سلموها لمطلق بعد أن أنهكتها البحرية البريطانية بالقصف (23)
صور:
هاجم الوهابية ساحل صور بشرقية عمان ، عام 1282هـ / 1865 م ، منطلقين من واحة البريمي ، واستطاعوا احتلالها وتقتيل الكثير من أهلها ، واستولوا على أموال التجار ، وكان من حسن حظ أهل صور أن بعض هؤلاء التجار كانوا هنوداً من رعايا الدولة البريطانية فهددتهم بالهجوم على الدمام إن أعادوها ، وبدأت إرعابهم ليخرجوا من صور بقصفهم من البوارج البريطانية في 11 فبراير 1865 م (24)
مسقط ومطرح وبركاء وسمائل:
وقد غزا الوهابية بقيادة مطلق سمائل من داخلية عمان وبركا من الباطنة وأغاروا على مطرح فقتلوا ونهبوا ثمَّ توجهوا إلى مسقط ، ولما عجزوا عن اقتحام سورها أحرقوا البيوت التي خارج السوق (25)، علماً بأن المسلمين بتلك المنطقة أكثرهم من المسلمين السنَّة النازحين من شبه القارة الهندية .