من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٤٤وهكذا يتبين لك أخي المسلم ، أن الوهابية تنطبق عليهم الأوصاف التي جاءت في أحاديث النبي صلى الله عليهم محذِّرة منهم ، فهي سلسلة ممتدة من لدن ذي الخويصرة ثمَّ مسيلمة الكذاب ، مروراً بالنجدية أتباع نجدة ابن عامر الحنفي وقومه أهل اليمامة (الرياض حالياً) الذين استحلوا دماء الموحدين ، إلى محمد بن عبدالوهاب ربيب المستشرقين.
نسأل الله أن يخلص الأمة من شرِّهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الوهابية صنيعة لليهود والنصارى
يصعب على المسلم أن يتصور لحىً طويلة ، ومآزر إلى أنصاف الساقين تتباكى في حرم الله الآمن ، بمكة المكرمة ؛ وتكون في ذات الوقت صنيعة من صنائع اليهود والنصارى ، ولكنها الحقيقة المؤلمة ، المتمثلة في الوهابية ، نعم نقول ذلك وبثقة كبيرة ، وبأدلة مقنعة سنسرد شيئاً منها في هذا المقال ، ونعتذر عن بعضها الآخر لأن ليس كل ما هو صحيح يمكن أن يقال ، ونعلم في ذات الوقت أن هناك الكثير من أهل النيات الطيبة يسيرون في خطى الوهابية وقد غُرِّرَ بهم لسبب أو لآخر ، وبعض جهدنا هذا هو لإنقاذ هؤلاء من براثن الفتنة الوهابية قبل أن تحتويهم بسرطانها الخبيث .
لقد اهتمت العقيدة الوهابية اهتماماً كبيراً بعقيدة التجسيم ، وهي عقيدة نصرانية محضة ، استقاها ابن تيمية من خلال الترجمات للكتب النصرانية ولا غرو فقد كانت بلاده حران مركزاً شهيراً لترجمة كتب اليونان ، ولقد حكم علماء أهل الشام بضلال ابن تيمية لعقيدته الفاسدة ، وأودع سجن القلعة الشهير إلى أن مات(1) ؛ ولقد أحيا الوهابية هذه العقيدة النصرانية بتوجيه من المستشرقين أساتذة محمد بن عبد الوهاب ، وتم استعراض الناس في جزيرة العرب بالسيف للإيمان بهذه العقيدة ، واستحلت دماء وأموال الموحدين بذلك.