مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

إن الأذى لن يصيب النصارى بل سيصيب المسلمين ، وقد حاول الوهابية خدمة الإنكليز بحل عقدتهم مع مسلمي شبه القارة الهندية ، فقد ذكر الدكتور صلاح العقاد بأن أمير الوهابية أرسل ابنه لتشجيع مسلمي الهند للقتال في صفوف الإنكليز في معركة العلمين.(10)

وها نحن نعيد نشر هذه البرقية من أمير الوهابية في نجد إلى المندوب البريطاني السير يرسي كوكس بمناسبة احتلال الإنكليز للبصرة وانتزاعها من أيدي المسلمين قال فيها : ( سيدي يرسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى دام عزها.

دخول جيوشكم الإنكليزية العظيمة للعراق نصر مبين للمسلمين ، وعزٌّ مكينٌ لنا .

عبوديتنا وخدمتنا لبريطانيا العظمى وولائنا لكم إلى الأبد)(11)

هذا قديماً ، أما في الحديث فقد أجاز كبار علمائهم دخول اليهود والنصارى أرض الحرمين الشريفين لضرب أهل العراق المسلمين ، بل وأفتى كبيرهم بجواز قتل العراقيين وإن كانوا في الصلاة أي أقرب ما يكونون إلى الله ، وهو ذاته الذي حرَّم استعانة جمال عبد الناصر بالخبراء الروس في الجهاد ضد إسرائيل(12) ! إنه ابن باز رئيس هيئة كبار العلماء والمفتي العام للوهابية الذي أفتى بجواز لبس الصليب بدعوى أن في ذلك مصلحة للإسلام! وقد نشرنا نص الفتوى في مقال سابق ، وقد نشرنا التعميم الذي وُزِّع على الخطباء لمنع الدعاء على دول اليهود والنصارى لأن ذلك ليس من أخلاق الإسلام !! ، ولنا مقال آخر إن شاء الله مع دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين.

نعم أيها المسلمون إنه الولاء لليهود والنصارى ، ولكن أخطر ما فيه أن أصحابه يلبسون مسوح أهل التقوى ، وليس لهم همٌّ إلا قتال المسلمين وشغلهم ببعضهم ، وهو عين ما أوحى به المستر هامفر إلى محمد بن عبد الوهاب فأحسن تطبيقه هو وخلفه الطالح.

إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

الهامش:

1. راجع مثلا كتاب المقالات السُّنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية للشيخ عبدالله الهرري.

١٤٨ / ١٥٩