من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٥لقد كان بقاء محمد بن عبدالوهاب هذا في البصرة نقطة تحول جذري في حياته ، حيث وجد فيه رجال المخابرات البريطانية ضالتهم ، فهو شاب مهووس بجنون العظمة ، يتجرأ على الفتيا ويدعي الاجتهاد ، ويريد الوصول إلى الشهرة بأقصر السبل ، فما كان من ضابط بالمخابرات البريطانية ، ويدعى المستر همفر إلا أن تبنى قضيته ، ولازمه في صداقة حميمة ، ليصنع منه زعيماً روحياً تموت على يديه روح الجهاد المقدس ضد المستعمرين النصارى والتي عانى منها الإنجليز الأمرَّين في شبه القارة الهندية ، ويتحول الجهاد إلى فتك بالمسلمين بدعوى محاربة الشرك والوثنية وعبادة القبور على الرغم من أن الرسول الكريم قد نصَّ على أن الشيطان قد آيس أن يعبده المسلمون في قوله: )قَدْ يَئِسَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ ) رواه أحمد.
لقد عاد حفيد شولمان المسمى زوراً محمد ، كما سُمِّي المستر فيلبي زورا (الشيخ عبدالله ) من البصرة هارباً إلى العيينة يرافقه أستاذه همفر - الذي كتب مذكراته مع ابن عبدالوهاب - ومجموعة من رجال المخابرات البريطانية في صورة رقيق اشتراهم من البصرة ، وسرعان ما اتفق مع محمد بن سعود أمير مدينة الدرعية في نجد فقوي كل منهما بالآخر حيث تقاسما السلطة : لإبن سعود السلطة السياسية ، ولإبن عبدالوهاب السياسة الدينية ، حيث ما يزال عقبه يتولون الزعامة الدينية ويُدعَون (آل الشيخ ) وهذا مما يدل على زيغ هذه الفرقة فمتى كان العلم وراثياً؟!
أول غاراته على المسلمين: