مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٦

لقد سارت أول سرية للإغارة على المسلمين في بلاد الجزيرة بمباركة الشيخ حيث يقول مؤرخ الوهابية عثمان بن بشر النجدي في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد) ج1 ص 15 : ( ثم أمر الشيخ (أي محمد بن عبدالوهاب ) بالجهاد وحضهم عليه ، فامتثلوا فأول جيش غزا سبع ركايب ، فلما ركبوها وأعجلت بهم النجائب في سيرها سقطوا من أكوارها لأنهم لم يعتادوا ركوبها، فأغاروا أظنه على بعض الأعراب فغنموا ورجعوا سالمين ) ونحن نتساءل عن الموجب للإغارة على هؤلاء الأعراب ؟! وما هو المسوغ لأخذ مالهم غنيمة ؟! .

وبعد خمس عشرة سنة اتسعت ولاية الوهابية نتيجة الغارات ؛ وتركيع القبائل البدوية المجاورة التي كان يغلب عليها الجهل فتبعت المذهب الوهابي ، حيث جمعوا أموالاً عظيمة من الغارات ، وصار جيشهم يربو على مائة وعشرين ألف مقاتل .

تقواه وورعه:

نسرد هنا مثالين بسيطين من أفعاله كافية لأن تهوي به في قعر نار جهنم ، تحقيقاً لقول الله سبحانه في قاتل المؤمن متعمداً وبغير حق ، وإلا فإن تأريخ هذا مملؤ بدماء المسلمين:

1. قال الشيخ أحمد زيني دحلان : (وهم يمنعون من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على المنائر بعد الأذان حتى إن رجلا صالحا كان أعمى وكان مؤذنا وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم ، فأتوا به إلى محمد بن عبد الوهاب فأمر به أن يقتل فقتل ، ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر والأوراق وفي هذا القدر كفاية)أهـ.

2. . لقد هجم محمد بن عبدالوهاب على بلدته الأصلية العيينة فجعلها قاعاً صفصفاً ؛ حيث اغتال حاكمها عثمان بن معمر في مصلاه بالمسجد يوم الجمعة وسماه مشركاً ، وهو كما قالت عاتكة:

شلَّت يمينك إنْ قتلتَ لمسلماً حَلَّتْ عليك عقوبةُ المتعمِّد

١٦ / ١٥٩