من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٥٤مَرْيَمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا فَيَقُولُ لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ .
فهذه الأحاديث وغيرها مصرحة أن الأصنام لا تعبد في هذه الأمة إلا بعد انخرام أنفس جميع المؤمنين آخر الدهر وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عبادة الأوثان وأنها كائنة فعرضت عليه الصديقة مفهومها من الآية الكريمة أن دين محمد صلى الله عليه وسلم لا يزال ظاهرا على الدين كله وذلك أن عبادة الأصنام لا تكون مع ظهور الدين فبين لها صلى الله عليه وسلم مراده في ذلك وأخبرها أن مفهومها من الآية حق وأن عبادة الأصنام لا تكون إلا بعد انخرام أنفس جميع المؤمنين ، وأما قبل ذلك فلا ، وهذا بخلاف مذهبكم فإن اللات والعزى عبدت على قولكم في كل بلاد المسلمين من قرون متطاولة ولم يبق إلا بلادكم (نجد) فكيف تردون على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا؟!.
5. إلى أمد قريب كانت كتب الدعوة ، والكتب الفكرية ممنوع دخولها إلى الديار التي تتحكمون فيها أيها الوهابية ، وخاصة مؤلفات سيد قطب ورموز النهضة الإسلامية ، فما سرُّ ذلك؟!
6. مكتباتكم تطفح بكتب أنفقتم عليها جهدكم وأموالكم في سبيل الطعن في علماء المسلمين ، نحو كتابكم المسمى (الإخوان المسلمون في الميزان) المليء بالسب والشتم والتسفيه لقادة الفكر الإسلامي من أمثال سيد قطب ، ومحمد الغزالي ، وأبي الأعلى المودودي ، وغيرهم ، وحتى حسن البنا لم يسلم لأنه كان ينادي بالتقريب بين المذاهب الإسلامية ، وهو مأخذ خطير حسبتموه ضده ، فلمصلحة مَن تُشوهون رموز الفكر الإسلامي الحديث؟