من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٥٥7. كنتم أيها الوهابية ولا تزالون وراء الكثير من المآسي ، والحروب الأهلية في الدول الإسلامية ، فأياديكم غير خفية في الساحة الأفغانية(1) حتى قبل إنشاء مجلتكم مجلة الضرار (المجاهد) التي ما قامت إلا للتشويش على الشيخ عبدالله عزام وإخوانه دعاة وحدة الصف الأفغاني أصحاب مجلة (الجهاد) ، وبعد ذلك أيضاً بدعمكم لبعض الأطراف ضدَّ بعض ، فلمصلحة أي دين تفعلون ذلك ؟!
والمتابع لأوضاع المسلمين ، وأسرار مآسيهم يرى أياديكم الخفية في السودان ولبنان والجزائر ، وأنتم وراء كل فتنة حتى في الدول المستقلة عن الاتحاد السوفييتي ؛ ويكفي أن إمام الجامع في جروزني عاصمة الشيشان قد قتل غيلة بسبب رفضه الانصياع للفكر الوهابي ، وهذا خبر أذاعته هيئة الإذاعة البريطانية. فما سرُّ عدائكم لكل ما هو إسلامي؟
8. ثبت أن المراكز الإسلامية التي أنشأتموها في مختلف أرجاء العالم ، أو تلك التي بادرتم إلى استغلال عوزها المادي فحولتموها إلى مراكز للدعاية الوهابية ، هذه المراكز إنما كانت عاملاً في فرقة المسلمين ، ومن عاش في الولايات المتحدة أو أوربا الغربية من أبناء المسلمين يعي ذلك جيداً ، خاصة وأنها موجهة لغرض معين ، ويكفي دليلاً أنه لا يسمح بتولي الإمامة فيها إلا لمن يتم تحديده من قِبَلِكم ، ولا يجوز تداول الكتب فيها إلا تلك التي تخدم أغراضكم ، وكثيراً ما تكون سبباً في خلق الفتن والخلافات المذهبية ، وليس آخرها مسجد جامعة كرانفيلد بالمملكة المتحدة حيث كان الطلبة يعيشون في وِئام يتقدمهم في الصلاة أحفظهم لكتاب الله ، ويجتمعون لحلِّ مشاكلهم في هيئة جماعة مؤتلفة لا يفرقها جنسٌ أو مذهب ، حتى وصلت أياديكم إليها فأثرتم الفتن وفرقتم وِحدة الطلبة على أساس مذهبي ، حتى تفرق شملهم ، وصفا لكم المسجد ، فلمصلحة مَن تفعلون ذلك؟!.