من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٥٦9. قتلتم في ثورتكم الهوجاء الكثير من أهل جزيرة العرب قبل وبعد استيلائكم على الحرمين الشريفين ، وافتخرتم بذلك في كتبكم مثل(عنوان المجد في تاريخ نجد) وذلك كاستحلالكم لدماء أهل الاحساء وقطر والبحرين والقطيف وسبهات وجبل شمّر والأردن وبلاد الشام وعمان والعراق وغيرها من البلاد ، فما دليلكم على جواز قتلهم وسبيهم؟!
مقابلة !
يروي الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه (هذه هي الوهابية ) دار الجواد ، بيروت ط 2 ، 1982 ، ص 109 ، أنَّ أمير الوهابية قام خطيباً في أهل الطائف بحضور رؤساء البلاد في 16 محرم سنة 1351 هـ ، فقال أن (الناس هنا ثلاث : إما مُحِب ومساعد ، وإما لا محب ولا مساعد ، وإما معاند فقط . والأول له مالنا والثاني نسعى جهدنا في إفهامِه كيف ، أما الثالث فجزاؤه ما جاء في الآية الشريفة : ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتَّلوا أو يصلَّبوا أو تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾)
وهكذا فعدم الرضوخ للمذهب الوهابي تعتبر محاربة لله ورسولِه وفساداً في الأرض ، ونحن نقول رحم الله أبا حمزة المختار بن عوف الشاري حين قام خطيباً في الناس فقال : (الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة : مشركا بالله عابد وثن ، أو كافراً من أهل الكتاب ، أو حاكما بغير ما أنزل الله) فالفرق بين المذهبين عظيم ولله الحمد والفضل والمنة ، وكما قال جرير:
لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغمٌ ونحن لكم يوم القيامة أفضلُ
سقوط الوهابية