مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٧

ثمَّ قتل رجالها كلهم وهدم بيوتها وأحرق أشجارها وقطع نخيلها واستولى على النساء والحيوانات وتركها خراباً ، وحرَّم بناءها أو سكناها منذ مئتي سنة وزعم كذباً وفجوراً أن الله أرسل للعيينة الجراد فأكلها عن آخرها! (1)

أمانته:

يقول مؤرخهم عثمان : (وكان الشيخ -رحمه الله- لما هاجر إليه المهاجرون ، يتحمل الدَّين الكثير في ذمته لمؤونتهم وما يحتاجون إليه ، وفي حوائج الناس وجوائز الوفود إليه من أهل البلدان والبوادي ، ذكر لي أنه حين فتح الرياض وفي ذمته أربعون ألف محمدية (عملة نقدية) فقضاها من غنائمها) مع أن أهل الرياض كانوا حنابلة لكنهم استباحوا أموالهم ، فترى أنه قضى أربعين ألف محمدية من أموال أهل الرياض ، كيف استباح الشيخ ذلك من هؤلاء الناس ؟! أليسوا أهل عقيدة ؟! ألا يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ؟! أما في كلمة "لا إله إلا الله " معصم لهؤلاء ؟! تم قال : (وكان لا يمسك على درهم ولا دينار، وما أوتي إليه من الأخماس) ولنقف عند كلمة الأخماس ، فإنه لا يخمَّس إلا ما يغنم من مال المشرك أما مال المسلم فلا يخمس بأي حال من الأحوال .

يقول : (وما أوتى إليه من الأخماس والزكاة يفرقه في أوانه ، وكان يعطى العطاء الجزيل بحيث إنه يهب خمس الغنيمة العظيمة للاثنين أو الثلاثة ، فكانت الأخماس والزكاة وما يجبى إلى الدرعية من دقيق الأشياء وجليلها تدفع إليه بيده ، ويضعها حيث يشاء). وهذا بكل وضوح هو أسلوب اللصوص قطَّاع الطرق الذين يوزعون مسروقاتهم على عصابتهم.

بل وكان من عادة إبن عبدالوهاب وأتباعه أسر النساء والأطفال ، ولم تنتشر سرقة الأطفال في أرض الجزيرة العربية وبيعهم في أسواق نجد إلا بعد ظهور الوهابية ، وقد حكى ذلك المؤرخ المعروف صاحب الهوى الوهابي عبدالرحمن الجبرتي في كتابه (تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار) ونقلناها عند الحديث عن غزو الطائف(2)

من أقوال العلماء فيه:

١٧ / ١٥٩