من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٤٧من كتاب السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد للعلامة القنوبي
الحشوية يثبتون بعض القضايا العقدية ، التي لها تعلق بأسماء الله وصفاته ، أو وعده ووعيده ، إلى غير ذلك مما له تعلق بباب الاعتقاد ، ويكفرون من خالفهم في ذلك ، ويفسقونه ، ويضللونه ، ويبدعونه ، ولا دليل لهم على ذلك ولا مستند ، إلا مجرد الاعتماد على بعض أحاديث الآحاد التي يجوزون على رواتها الخطأ والغلط والوهم والذهول والنسيان إلى غير ذلك مما لا يكاد يسلم منه إنسان ، ومن هنا تراهم يتخبطون في عقائدهم تخبط عشواء فنجدهم اليوم يصوبون من كان بالأمس يفسقونه ، وتراهم في الغد يحكمون بفساد ما اليوم يعتقدونه ، وقد رد عليهم الكثير من علماء أهل السنة نذكر منهم الكوثري والسقاف والأستاذ أبو غدة والشيخ أبو اسحاق الشيرازي والإمام أبو بكر الشاشي وآخرون ، ومن الكتب التي ناقشتهم كتاب المحضر الذي كتبه جماعة من أئمة الشافعية ، وكذلك كتاب التذكرة الشرقية كما في ( إتحاف السادة المتقين ) للإمام الزبيدي .
والأمثلة على ضلالات الحشوية ونبتتهم الشيطانية الوهابية ؛ واختلافهم في مسائل الاعتقاد كثيرة جداً سنذكر منها التالي :
1 . قال عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه الذي رد به على بشر المريسي :
( أ ) قال في ص25 : ( خلق آدم بيده مسيسا ) وقد ذكر ذلك في مواضع ، فتراه يحمل خلقه سبحانه لآدم على مزاولة الطين بالجارحة .
( ب ) قال ص74 : ( إنه ليقعد على الكرسي فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع ) .
( ج ) قال ص20 : ( الحي القيوم … يتحرك إذا شاء ، وينزل ويرتفع إذا شاء ، ويقبض ويبسط إذا شاء ، ويقوم ويجلس إذا شاء ، لأن أمارة ما بين الحي والميت التحرك . كل حي متحرك لا محاله ، وكل ميت غير متحرك لا محاله )