مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٤٨

قال الكوثري : ( فإذا معبود هذا الخاسر يقوم ويمشي ويتحرك ، ولعل هذا الاعتقاد ورثه هذا السجزي من جيرانه عباد البقر ، ومن اعتقد ذلك في إله العالمين يكون كافراً باتفاق ، فياويح من يقتدي بمثله في الصلاة أو يناكحه ، فماذا تكون حال من يرتضي هذا الكتاب أو يوصي به أشد الوصية أو يطبعه للدعوة إلى ما فيه ؟ وهذا توحيدكم الذي إليه تدعون الناس )

( د ) قال ص85 : ( ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقرت به بقدرته ولطف ربوبيته ، فكيف على عرش عظيم )

قال الكوثري : ( هذا كلام في الله سبحانه كأن جواز استقرار معبوده على ظهر بعوضة أمر مفروغ منه مقبول ، فيستدل بذلك على جواز استقراره تعالى على العرش الذي هو أوسع من ظهر البعوضة ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، ولا أدري أحدا من البشر نطق بمثل هذا الهذر قبل هذا السجزي والحراني ابن تيمية المؤتم به وأشياعهما )

( هـ ) قال ص 100 : ( من أنبأك أن رأس الجبل ليس بأقرب إلى الله من أسفله ، ورأس المنارة ليس بأقرب إلى الله من أسفلها )

قال الكوثري : ( وكلامه هذا يدل على أنه كان يتطلع إلى معبوده من رؤوس الجبال والمآذن والمراصد ، كما هو صنيع الصابئة الحرانية عبدة الأجرام العلوية . وأما المسلمون فهم يعتقدون أن الله سبحانه منزه عن المكان ، ونسبته إلى الأمكنة سواء ، وليس القرب من بالمسافة ولا البعد عنه بالمسافة قال تعالى : ( واسجد واقترب ) (العلق19) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) أخرجه النسائي وغيره ، وهذا الخاسر وأشياعه يقولون : لا ، بل اطلع رأس الجبل واصعد فوق المرصد تتقرب إلى المعبود ، فهل بعد هذا كفر )؟ اهـ

2. مسألة استقرار الله ـ سبحانه وتعالى ـ على العرش ـ تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيرا:

٤٨ / ١٥٩