من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٥٤وقد أجاب ابن تيمية على تعجبه هذا أربعة من فحول علماء الأمة وهم الإمام الحافظ ابن دقيق العيد والإمام الحافظ الحجة زين الدين العراقي والحافظ أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني والإمام المحدث محمد زاهد الكوثري ، وقد نقل ابن حجر في فتح الباري ذلك فاجتمع قول الثلاثة الأُول في موضع واحد حيث قال (12/202): (قال شيخنا – أي العراقي – في شرح الترمذي : الصحيح في تكفير منكر الإجماع تقييده بإنكار ما يعلم وجوبه من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس ، ومنهم من عبر بإنكار ما علم وجوبه بالتواتر ، ومنه القول بحدوث العالم ، وقد حكى القاضي عياض وغيره الإجماع على تكفير من يقول بقدم العالم ، وقال ابن دقيق العيد : وقع هنا من يدعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة (3) فظن أن المخالف في حدوث العالم لا يكفر لأنه من قبيل مخالفة الإجماع ، وتمسك بقولنا أن منكر الإجماع لا يكفر على الإطلاق ، حتى يثبت النقل بذلك متواتراً من صاحب الشرع ، قال : وهو تمسك ساقط أما عن عمى في البصيرة أو تعامٍ ، لأن حدوث العالم من قبيل ما اجتمع فيه الإجماع والتواتر بالنقل) ا.هـ. ،