من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٦٤وما فعله أبو أيوب الأنصاري من وضع وجهه على القبر الشريف ، وقد أورده الحاكم في مستدركه على الصحيحين ج 4 ص 515 ، وقد وضع ابن عمر يده على مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على جبهته ، وقد جاء ذلك في شرح الشفاء للقاضي عياض .
ومن عجائب ضلال الوهابية التالي:
أولاً: أن الأب الروحي الأول لهؤلاء هو ابن تيمية ، الذي اشتهر التبرك به فقد جاء في العقود الدريَّة للحافظ ابن عبد الهادي ص 369-371 أنه قد ( حضر جمعٌ إلى القلعة (عند وفاة ابن تيمية) فأذن لهم بالدخول ، وجلس جماعة قبل الغسل ، وقرأوا القرآن وتبركوا برؤيته وتقبيله ثمَّ انصرفوا.
وحضر جماعة من النساء ففعلن ذلك ثمَّ انصرفن ، وألقى الناس على نعشه مناديلهم وعمائمهم للتبرك ، وشرب جماعة الماء الذي فضل عن غسله واقتسم جماعة السدر الذي غسل به .
وقيل إن الطاقية التي كانت على رأسه دفع فيها خمسمائة درهم ، وقيل إن الخيط الذي فيه الزئبق الذي كان في عنقه بسبب القمل ، دفع فيه مئة وخمسون درهما.
ويضيف : وتردد الناس إلى قبره أياما كثيرة ليلاً ونهاراً )
فهل يستثنى ابن تيمية في نظر أتباعه الجدد أم أنهم يتهمون أتباعه القدامى بالشرك؟!
ثانياً: الأب الروحي الحديث لهؤلاء الحشوية هو محمد بن عبد الوهاب ، والكثير من الناس يظن غافلاً أن هؤلاء القوم بتشريكهم للمسلمين إذا ما رأوهم يزورون قبراً ستكون قبورهم دارسةً ليس عليها بناءٌ ولا علامات اتباعاً للهدي النبوي ، ولكن ماذا لو كان قبر محمد بن عبد الوهاب مزاراً رسمياً للوهابية ؟
نعم إن قبر محمد بن عبد الوهاب عليه بناء شامخ وقد جُصِصَ بالرخام ، وفي داخل المعبد نقشت البيعة التي تمت بينه وبين محمد بن سعود للتبرك والتمسح .