مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ثامناً: إنَّ هذا السِّفاح الذي يدعونه زواجا لَيدلُّ على الفهم الأحمق لدى هؤلاء المتعفنة فطرهم لمفهوم الزواج ، فهو يدلُّ بوضوح على أنهم يفهمون الزواج على أنه متعة جنسية للرجل ، متى ما تحققت وشبع من المرأة فله أن يرمي بها ويذهب إلى أخرى يتلذذ بها وهكذا دواليك ، وليس الزواج الإسلامي كذلك فهو علاقة مقدسة بين الرجل والمرأة فيه السكن والمودة ، وبناء الأسرة المسلمة وإنجاب الذرية الصالحة التي هي أساس المجتمع الصالح ، وانظر بنفسك لترى إن كان زواج الوهابية هذا يحقق شيئاً من تلك المطالب!.

تاسعاً: مع أننا نؤمن بأنَّ زواج المتعة منسوخ ، فإنَّه خيرٌ ألف مرَّة مقارنةً بزواج الوهابية هذا ، فليس فيه غِشٌ للمرأة ولا استغلالٌ ، فهو لا يكون إلا برضا الطرفين ، وزواج الوهابية تكون فيه المرأة آمنة تحلم بالمستقبل السعيد مع من تظنه شريك عمرها ، مخلصةً له ، ثمَّ لا تتبين إلا وكلمة طالق تحلُّ على مسامعها كالصَّاعقة المدوِّية من دون سبب تعلمه ، أو جرمٍ ترتكبه!

عاشراً: سمى الرسول الكريم الطلاق أبغض الحلال ، فهو آخر ما يُلجأ إليه ، وهذا الزواج الوهابي سيجعل الطلاق أحبَّ الحلال عند رجالهم السفهاء.

حادي عشر: هؤلاء الحشوية يدَّعون السلفية ، وحاشا السلف الصالح عنهم ، فمن أين لهم بالدليل من السُّنَة على جواز فعلتهم ، ووالله إن هي إلا بدعةٌ لهم وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.إنه الفهمُ الأعرابي للدين ، ولا غرو فقد قال الله سبحانه وتعالى فيهم ( الأعرابُ أشدُّ كفراً ونفاقا ، وأجدر ألا يعلموا حدودَ ما أنزل اللهُ على رسوله والله عليمٌ حكيم ) إنهم يقلبون المفاهيم ، ولا تنفعهم المواعظ ، ويشوهون الحدود والشريعة الغراء ، فكان الأجدر بهم والأحرى أن لا يعلموا الشريعة السمحة والدِّين الحنيف.

٨٣ / ١٥٩