من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٨٤إنَّ هذا الامتهان لشقائق الرجال ، ما هو إلا دليلٌ على خِسَّة طباع هؤلاء القوم المتعطشين إلى سفك الدماء وانتهاك الأعراض ، فبالله عليكم انظروا كم من فتاة محطمة سيترك هؤلاء الوحوش بأفعالهم هذه ، وفتاويهم الضالة ، وأية ثقة ستبقى للرجال في قلوب النساء؟
ومن المضحكات المبكيات التي أذكرها أنه عندما حاصرت الحجة أحدهم - وهو في أوربا - قال: دعنا نخرِّب بيوت اليهود والنصارى ! وهو عذرٌ أقبح من ذنب ، فلقد جاء الإسلام رحمةً للعالمين ؛ لينقذ الإنسانية من ضيق الدنيا فيخرجها إلى سعة الدنيا والآخرة ، وأية حضارة بل وأي دين سيقدِّم هؤلاء لإنقاذ الإنسانية المتعطشة للمنقذ ؟! إنَّ هؤلاء يرون جهادهم في الحرب قتل المسلمين وهم يفتون بقتال مخالفيهم ليل نهار وينادون بأن ذلك مقدم على قتال اليهود والنصارى ، أما جهادهم في السلم فكما ترون : الزِّنا والعياذ بالله !.
إنها وأيم الحق لنظرة ضيِّقة حتى لو حسبناها بالمقياس المادي البعيد عن الإسلام ، فالطلاق إن كانت له تبعاته في مجتمعاتنا المسلمة ، فتبعاته شاقَّة في المجتمعات الغربية ، ويكفي أنَّهُ لِزامٌ على المطلِّق أن ينفق على مطلقته مدى حياتها إن لم تتزوج من بعده ، وهو الأمر الشائع معهم الآن قاتلهم الله حيث تعترف الدول الغربية رسمياً بما يسمَّى (أسرةَ العائل الواحد) فتعيش المرأة وعشيقها وتنجب من غير زواج ، وعلى مطلِّقها أن يدفع لها من المال ما يكفل لها عيشاً رغيداً ، فأبشروا يا أيها الوهابية بالإنفاق على اليهود والنصارى في أوربا وأمريكا ، وأبشروا داخلياً بخراب مجتمعكم ، وتحطُّم قلوب نسائكم.
فهل عرفت الآن أيها القارئ سرَّ كثرة تواجدهم بلحاهم الطويلة وثيابهم القصار في أوربا وشرق آسيا ؟!