مكانة نزوى التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١نسبة الامام جابر بن زيد الى المذهب الاباضي
نقلا من كتاب الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات لمؤلفه الأخ الفاضل/ علي بن محمد بن عامر الحجري
يقول المؤلف في معرض رده على الدكتور محمد عبد الفتاح عليان الذي ألف كتاباً بعنوان " نشأة الحركة الإباضية في البصرة ومناقشة دعوى تأسيس جابر بن زيد لها وعلاقتها بالخوارج ".
وقد استفرغ الدكتور عليان كل ما أُوتيّ من جهد لنفي صلة الإمام جابر بن زيد بالفكر الإباضي، واعتمد على روايات لا تقوم بها حجة في عرض دعواه الزائفة وأقواله الباطلة. وإليك أخي القارئ الكريم هذه الروايات التي استند إليها وقول علماء الجرح في رجال أسانيدها.
الرواية الأولى:
قال ابن سعد: " أخبرنا سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا: حدثنا همام عن قتادة عن عزرة قال: قلت لجابر بن زيد إن الإباضية يزعمون أنك منهم، قال: أبرأ إلى الله منهم، قال سعيد في حديثه: قلت له ذلك وهو يموت" . هذه الرواية لا تقوم بها حجة وذلك بسبب همام بن يحيى وقتادة بن دعامة .
همام بن يحيى بن دينار الازدي
".. قال الحسن بن علي الحلواني : سمعت عفان يقول كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيراً فنستغفر الله تعالى .. وهذا يقتضي أن حديث همام بآخره أصح ممن سمع منه قديماً، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل وقال أبو بكر البرديجي : همام صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به .. وقال الساجي : صدوق سيئ الحفظ ما حدث من كتابه فهو صالح وما حدث من حفظه فليس بشيء ." " .. قال أبو حاتم : ثقة، في حفظه شيء وكان يحيى القطان لا يرضى حفظه .. وقال محمد بن المنهال : عن يزيد بن زريع - وسئل عن همام ، فقال كتابه صالح وحفظه لا يسوى شيئاً . وقال عمرو بن علي : كان يحيى لا يرضى حفظه ولا كتابه ، ولا يحدث عنه .. "