نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٧كل هذا ابعد ما يكون عن سليم ابن زكوان الذي يتعامل في ايطار النفاق لوحده الذي يقول في رسالته ان الفاسقون مرجعها الأوحد في النص القرآني فسليم كما يبين كرون وتبرمان يبني رايه على النص القرآني وبذلك يكون لا مرد له الا انها تطرح سعة للتاويل فكل هذا الجدل حول الدرجات والمراتب واصناف الكفر يبين على ان المدرسة الايباضية (الاشابنة) وضعت مفاهيم اساسية بدون الرد على ما سلف فلم يكون هنالك اي تناقض في المفاهيم التي يتم مناقشتها وفي النهاية يأتون على أمرين الاول هو كيفية معالجة ذلك الذي اصبح يسمى بالباغية والجبابرة أي الحكام المتسلطون وبعبارة اخرى المناهضون للجماعات الايباضية فكان ذلك امرا ذا اهمية شديدة ودفع الى عدد كبير من القواعد لن نفصلها في هذه المرحلة وكانت نتيجة لاصحاب الراي وللتجربة التاريخية الايباضية الاهم رغم ذلك كان مطروحا منذ البداية لا غنيمة ولا سبأ في الحرب مع المسلمين الآخرين كان شدودهم عن الدين الحنيف والمبدأ الثاني هو مسافة البعد عن الآخرين الذين لا يقبلون او لا يعايشون مبادئ الدين الايباضي كما جاء في قولهم اساسا كان جزائهم يؤدى في الحياة الآخرة اما في الظروف الراهنة فتفرض عليها الثراء.
كل هذا يبين على ان رسالة سليم كانت من العهود الاولى بل كانت بدائية فالدلائل تبين على انها لن تبرز في الزمن الاول كما يشير الى ذلك كوك ولم تاتي متاخرا كما يقول كرون وزبرمان بل يمكن ان نطرح هذا الجدل لحد الآن اذ ان الاهم ان لدينا نمودجا للكيفية التي تطورت بها الايباضية.