نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وتشير المصادر الإباضية([20]). إلى أنهما كانا أوين بينما تذكر المصادر السنية أنهما ابني خالة([21]). وقد ندم الرجلان على عملهما وتبرا منهما أصحابهم من القعدة واعتبروهما من المخالفين ولم يسمحوا لهما بحضور مجالسهم رغم انهما كانا من خيار القعدة الشائن وقد حاول قريب وزحاف استعطاف شيوخ القعدة في البصرة وأبديا استعدادهما لتقبل قرارهم فيهما سواء بدفع الدية أو مواجهة الموت تكفيرا عن عملهما. ولما يقبل شيوخ فخرجا من البصرة وتبعهما سبعون رجلا وأخذوا يستعرضون الناص وتبرا منهم أبو بلال شيخ القعدة علنا وكان يذكرهما ويقول: »قريب لا قربه الله من الخير، وزحاف لا عفا الله عنه ركباها عشواء مظلمة«([22]) يريد اعتراضهما الناس . وف رواية أخرى أنه كان يقول: »قريب لا قربه الله وأيم الله لان أقع من السماء احب إلي من إن اصنع ما مصنع يعني الاستعراض« ([23]).
وكان القعدة في البصرة ينكرون الاستعراض ويحرمون أموال المسلمين خلافا ما كان يفعله متطرفوا الخوارج. وقد قتل قريب وزحاف في اشتباك مع القوات الأموية([24]). وتشير المصادر الإباضية إلى أن حركة قريب وزحاف قد حثت في النصف الثاني من القرن الأول الهجري. ولما كانا قد ثارا في عهد ابن زياد وقبل ثورة أبي بلال مرداس، وكان الأخير قد ثار عام 61هـ كما سنرى فالراجح انهما ثارا قبل هذا التاريخ وربما كانت ثورتهم في عام60 هـ أي قبل سنة واحدة من حركة أبي بلال. أما رواية عمر بن شبة([25]). التي تذكر أنهما ثارا في عهد زياد بن أبيه وفي عام 50هـ فواضح عدم صحتها.