نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٩٩وقد حدث بالفعل أن قتل بعضهم زملاءهم في السجن فأطلق سراحهم. ولم يلبثوا أن ندموا على فعلهم وحاولوا التكفير عن خطيئتهم بدفع الدية لذوي القتلى ولكنهم رفضوا ثم عرضوا رقابهم للذبح وكن دون جدوى. وتبرأ منهم أصحابهم ولم يجدوا طريقة يكفرون بها عن فعلهم القبيح آلا بالثورة ضد ابن زياد متمثلين بالآية الكريمة ] ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم[([17]). فخرجوا بقيادة شخص يدعى راف بن علاق فقتلوا جميعا في عبد الفطر من عام 58هـ([18]).وبنفس الأسلوب حاول عبيد الله بن زياد أن يوقع الفتنة بين العرب والموالي من الخوارج المعتدلين وخاصة أن دعوة أبي بلال قد استهوت عددا من الموالي الذين كانوا يقطنون البصرة فتبعوه واعتنقوا مبادئه. وقد سجن إن زياد عددا من الخوارج المعتدلين وكانوا عربا وموالي ، فأمر المالي بضرب أعناق العرب فأبوا وقالوا: »لا نقتل أهل ولايتنا وأهل نعمتنا) ([19]). ثم أمر العرب بضرب أعناق الموالي ففعلوا فأخلى أبن زياد سبيلهم وكان بينهم رجلان يدعى أحدهم قريب والأخر زحاف.