نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ١٨٧وجد أبو حمزة الشاري أن لا قبل له بمواجهة الجيش الشامي بعد هذه الهزيمة التي أصابت جنده، وقرر ترك المدينة والعودة إلى مكة وذلك لأن أهل المدينة كانوا اكثر عداء له لما أصابهم على يده من مقتل في معركة قديد، اثنا ذلك تقدم الجيش الشامي واحتل وقتل من بها من الإباضية وكانوا بزعامة رجل يسمى المفضل، وقد تعاون أهل المدينة والجند الشامي على الفتك بهم([37])، سار عبد الملك بعد ذلك إلى مكة للقضاء على من تجمع بها من الإباضية واشتبك معهم في عام 130ه/ 747م في معركة ضارية هزم فيها الإباضية وقتل قائدهم أبو حمزة الشاري في جماعة من زعماء أتباعه على رأسهم أبو الحر علي بن الحصين فقيه الإباضية في مكة، وأسر أربعمائة إباضي أمر القائد الأموي بقتلهم جميعاً، وفر من تبقى من الإباضية والتحقوا بالإمام طالب الحق الذي كان آنذاك يتأهب للسير للقاء أهل الشام([38]).
١٨٧ / ٢٧٧