نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

بعد هذه الهزيمة تولى يحيى بن كرب (حرب؟) الحميري قيادة الإباضية، لكن لم يلبث ان هزم في معركة قرب ساحل البحر العربي على أيدي القوات الأموية([42])، فمضت الإباضية بعد ذلك إلى المناطق الداخلية من حضرموت وعلى رأسهم عبدالله بن سعيد الحضرمي، الذي يبدو أنه انتخب إمام دفاع لهم، وانضوى تحت إمرته القائد السابق يحيى بن كرب (حرب؟) الحمير السالف الذكر([43])، فشخص عبدالملك بن عطية إلى الإباضية أملاً في القضاء عليهم في آخر معاقلهم، واستعد الإباضية لهذا اللقاء المرتقب وتجمعوا من أنحاء مختلفة من حضرموت في محاولة أخيرة لحماية أنفسهم من بطش الجيش الأموي، وتذكر الروايات أن جماعات من كندة ونهد وهمدان قد احتشدوا والتفوا حول عبدالله بن سعيد الحضرمي، الذي اتخذ شبام قاعدة له، وملأ الإباضية حصونهم بالمؤمن والطعام والعتاد، ثم ساروا للقاء الجيش الأموي خارج حصن شبام حيث دارت بين الطرفين معركة طوال النهار دون نتيجة حاسمة، وأثناء الليل أرسل عبدالملك بن عطية بعض جنوده إلى شبام للاستيلاء على الذخائر والمؤن التي جمعها الإباضية واستطاعت هذه القوة احتلال الحصن والاستيلاء على ما فيه من مؤن وذخائر ومنعوا من بداخله من الخروج.

١٨٩ / ٢٧٧