نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ١٩١

وبهذه الموقعة قضى على الإمامة الإباضية في اليمن وحضرموت، وعاد من بقي من الإباضية هناك إلى مرحلة الكتمان، ولكن بعضهم كان يشتد به الحماس أحياناً ويقوم بالثورة محبذاً بذلك الشراء والموت في سبيل عقيدته كما حدث فيما بعد عندما بايع جماعة منهم شخصاً اسمه حسن على أ، يكون إمام مباشراً يقودهم ضد الولاة العباسيين([47]) وعلى أية حال فإن الهزائم التي مني بها الإباضية في تلك المنطقة لم تضع حداً للوجود الإباضي فيها، وتشير المصادر إلى أنهم بقوا أغلبية السكان حتى وقت متأخر، ويذكر المسعودي أن الإباضية كانوا حتى عام 332ه‍، يكونون أكثرية سكان حضرموت »ولا فرق بينهم وبين من بعمان من الخوارج« أي الإباضية([48])، وقد بقيت العقيدة الإباضية سائدة في بعض أنحاء حضرموت حتى أخذت تتلاشى تدريجياً بعد استيلاء الصليحي على بلاد حضرموت عام 455ه‍([49]).

-----------------------------------------------------------------------------

[1]) باستثناء فترة قصيرة جداً لا تزيد على بضعة أشهر كان الوالي فيها مسعود بن عوف الكلبي وكان ذلك عام 106ه‍.

([2]) بلاذري، أنساب، ج‍، ص‍ن 262-263.

([3]) أنظر فوق ص‍.

([4]) في الواقع أن نشاط الدعاة في الفترة السرية قد تركز في المناطق البعيدة عن مركز الخلافة مثل اليمن وعمان والمغرب.

([5]) بلاذري، أنساب، ج‍، ص‍، أبو الفرج، الأغاني، ج‍، ص‍-98، الرقيشي، مصباح الظلام، ورقة، 34، الدرجيني، ورقة 110.

([6]) الأزدي، ص‍، الطبري، س2، ص‍-1493، ابن الأثير، ج‍، ص‍.

([7]) الدرجيني، ورقة 110، الأزكوي، ورقة 270، بلاذري، أنساب، ج‍، ص‍.

([8]) بلاذري، أنساب، ج‍، ص‍، أبو الفرج، الأغاني، ج‍، ص‍، الأزكوي، ورقة 270.

([9]) بلاذري، أنساب، ج‍، ص‍، الرقيشي، مصباح الظلام، ورقة 32، أبو الفرج، الأغاني، ج‍، ص‍.

([

١٩١ / ٢٧٧