نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

نتيجة لجهود سلمة فقد ارتحل بعض من اعتنق المذهب من أهل جبل نفوسة إلى البصرة ليأخذوا أصول الدعوة وتعاليمها عن الامام أبي عبيدة . وكان أشهر هؤلاء الاشخاص أبو عبدالله محمد بن عبد الحميد بن مغيطر الجناواني([15])، ولا تذكر المصادر المتوافرة المدة التي قضاها ابن مغيطر في المشرق الا أنه رجع وسلامه الحضرمي لا يزال على قيد الحياة . واشترك الاثنان في نشر تعاليم الاباضية في جبل نفوسة . وعندما توقي سلمة ( أو عاد إلى المشرق ) أصبح ابن مغيطر مقدم الاباضية هناك وكان له جهود كبيرة في قناع كثير من بني قومه من نفوسة لاعتناق المذهب الاباضي حتى أن جبل نفوسة أصبح المعقل الرئيسي لاباضية المغرب في تلك الحقبة من التاريخ ، أي خلال الثلث الأول منالقرن الثاني الهجري([16]). وانتشر المذهب بين قبائل هوارة وزناتة وسدراته ولاته القاطنة في تلك البقعة من بلاد المغرب. ورأت هذه الجماعات – نتيجة لجهود الدعاة الاباضية – في المذهب الاباضي المثل الصحيح للإسلام الحق، واتخذت من شعار المساواة الذي نادى به الاباضية مبررا دينيا وشرعيا للثورة ضد الولاة.

٢٠٧ / ٢٧٧