نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢١١19]) أنظر عن هذه المجالس الباب السادس.
([20]) شماخي، سير، ص.
الصراع العسكري بين الاباضية والخلافة في بلاد المغرب
كان لجهود الدعاة الاباضية من حملة وتلاميذهم أثر كبير في اتمالة أعداد وفيرة من البربر في المغرق الأدنى وخاصة في منطقة طرابلس، الا ان دعاة الصفرية لاقوا في البداية نجاحا اكبر وحظا أوفر وذلك لأنهم بشروا بمبادئ أكثر تطرفا، جاءت ملبية لرغبة البربر في بالثورة لعى السلطة الحاكمة، ونادوا بالثورة السريعة دون المرور بمراحل مختلفة كمل فعل الاباضية . وتبعا لذلك فقد انتشر المذهب المصفري بين معظم قبائل المغرب الأقصى حيث ركز دعاة الصفرية جهودهم، وفي عام 122هـ قام الصفرية بثورة عامة ضد الحم لأموي واستمرت نحو ثلاثة أعوام وانتشرت من السوس الأقصى غربا حتى أواسط ليبيا شرقا، واستطاع البربر الصفرية أن يحرزوا انتصارا ضخما على قوات الدولة الأموية في معركة الأشراف قرب طنجنة واستمرت المعارك بين الطرفين ، وكثيرا ما كان النصر فيها يحالف البربر الصفرية. وفي عام 125هـ/ 742-743م استطاع الوالي الأموي حنظلة ابن صفوان أن يهزم البربر في معركتي القرن والأصنام([1]).