نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

20]) ابن عذاري، ج‍، ص‍-75، النويري، ج‍، ق1، ص‍-48، ابن الأثير، ج‍، ص‍، 586-587.

([21]) النويري، ج‍، ق1، ص‍، ابن الأثير، ج‍، ص‍.

([22]) ابن عذاري، ج‍، ص‍، ابن الأثير، ج‍، ص‍، النويري، ج‍، ق1، ص‍، ابن خلدون، ج‍، ص‍.

الصراع بين الإباضية والولاة المهالبة:

بعد موت الإمام أبي الخطاب عام 144ه‍/761م اضطر الإباضية في المغرب الأدنى وأفريقية إلى العودة إلى مرحلة الكتمان، لعدم قدرتهم على الاستمرار في مرحلة الظهور، ولما كانوا مهددين بالخطر من جانب الولاة العباسيين فقد اضطروا إلى إعلان مرحلة الدفاع وانتخبوا أبا حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزي إمام دفاع لهم عام 145ه‍/762م([1])، ويبدو أن سلطان أبي حاتم كان مقصوراً على بعض مناطق طرابلس، وأن ولايته كانت للدفاع فقط وفي ذلك تقول المصادر الإباضية: »فلما أنس المسلمون (الإباضية) من أنفسهم قوة في حيز طرابلس اجتمعوا فأظهروا في اجتماعهم في شأن امرأة صالحة اسمها مسلمة أساء إليها زوجها فلما اتقنوا رأيهم وحضر كل من ينظر إليه عقدوا الولاية لأبي حاتم«، »وكانت ولايته ولاية الدفاع وطلب الحق«([2])، ويبدو أن أبا حاتم كان ينظر إلى عبدالرحمن بن رستم –الذي كان قد لجأ إلى المغرب الأوسط بعد موت أبي الخطاب وأقام مركزه في تاهرت- على أنه الإمام الذي يجب أن يعترف بقية الإباضية بإمامته، والدليل على ذلك أن أبا حاتم كان »يرسل ثقاته بما يجتمع من مال الصدقة إلى عبدالرحمن قبل ظهوره«([3])، ولعل مرد ذلك إلى أن عبدالرحمن كان أحد حملة العلم الخمسة كما عينه أبو الخطاب –أول إمام ظهور في شمال أفريقية- قاضياً لطرابلس ثم والياً على القيروان، ولذا فقد كان يتمتع بمكانة رفيعة جعلت بقية الإباضية في شمال أفريقية ينظرون إليه زعيماً وقائداً رغم أنه لم يعتبر بعد إمام ظهور.

٢٤٣ / ٢٧٧