نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنقض أهل بدر من عطاياهم ألف ألف، وكنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله، وقال الله تعالى: [والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم تحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم[( 18) الآية، مما نقمنا عليه كان يضم كل ضالة إلى إبله ولا يردها ولا يعرفها، وكان يأخذها من الإبل والغنم إذا وجدها عند أحد، وإن كانوا قد أسلموا عليها، وكان لهم في حكم الله ما أسلموا عليه، وقد قال الله تعالى: [ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين[( 19)، وقال: [ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم[( 20)، ومما نقمنا عليه أنه أخذ خمس الله لنفسه وأعطى منه أقاربه، وكان ذلك تبديلاً لحكم الله وفرض الله الخمس [لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل[ إلى قوله: [والله على كل شيء قدير[(21 )، ومما نقمنا عليه منع أهل البحرين وأهل عمان أن يبيعوا شيئاً من طعامهم حتى يباع طعام الإمارة وذلك تحريم لما أحل الله [وأحل الله البيع وحرم الربو[( 22) (هكذا)، وكان من عمل عثمان أنه يحكم بغير ما أنزل الله، وقد خالف سبيل الله وسبيل صاحبيه، وقال الله: [ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً[(23 ) وقال: [ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون[ و[الكافرون[ و[الفاسقون[(24 ) وقال: [ألا لعنة الله على الظالمين[(25 )، وقال: [ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً[(26 ) وقال: [ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار[( 27) وقال: [وكذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون[(28 )، وكل هذه الآيات تشهد على عثمان وإنما شهدنا عليه بما شهدت عليه هذه الآيات، [والله يشهد بما أنزل إليكم أنزله بعلمه والملئكة (هكذا) يشهدون وكفى بالله