نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ومن المصادر الإباضية المتأخرة التي تمدنا بمعلومات جيدة حول آراء الإباضية وتفسيرهم لبعض نواحي التاريخ الإسلامي وخاصة الفتنة في عهد عثمان والحرب بين علي ومعاوية بن أبي سفيان ونشأة الخوارج: كتاب الكشف والبيان لأبي سعيد محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي الذي عاش في القرن الحادي عشر الهجري- السابع عشر الميلادي، ويقع الكتاب في خمسين بابا وينقسم إلى قسمين: قسم تاريخي والأخر عقائدي، ويبدأ القسم الأول في الكلام عن خلق السموات والأرض والملائكة والجن والإنس، ويشمل تاريخ الأنبياء والرسل منذ بدء الخليقة ويفصل فيه الحديث عن البعثة النبوية الشريفة وما تلاها من أحداث حتى بداية العصر الأموي مع ( 20)، وفي القسم الثاني(تركيز خاص على فترة خلافة كل من عثمان بن عفان وعلي يتناول المؤلف عقائد بعض الأديان والمذاهب مثل عبدة الشمس والمزدكية ومذاهب أهل الهند، ثم يتكلم عن الفرق الإسلامية وبيان عقائدها وأوجه الشبه والخلاف بينها، ويعطي أهمية خاصة للفرقة الإباضية التي ينتمي إليها ويسميها الفرقة الوهبية نسبة إلى عبدلله بن وهب الراسبي.

ويأخذ القلهاتي معلوماته عن رواة ومؤلفين قدامى، منهم السني ومنهم الإباضي، وأشهر هؤلاء الرواة مجاهد وابن شهاب الزهري ومحمد بن السائب الكلبي وشبيب بن عطية الخرساني الإباضي وأبو غانم وغيرهم( 21)، ويجدر بالذكر أن النسخة الوحيدة المعروفة حتى الآن من هذا الكتاب هي مخطوطة المتحف البريطاني(22 ).

٢٨ / ٢٧٧