نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٣٧وف تشرين الثاني عام 1952 وكانون الأول من عام 1953 قام المستشرق الإنجليزي J.Schachat بزيارة لمنطقة ميزاب في جنوب الجزائر واطلع على المخطوطات الإباضية المحفوظة في المكتبات الخاصة، وخاصة مكتبة الشيخ الإباضي المعروف أطفيش المشهور بقطب الأئمة، وقد نشر في عام 1956 نتائج رحلته في مقالة ضمنها قائمة بالمخطوطات التي رآها أو أطلع عليها في فهارس مكتبة الشيخ أطفيش وبعض المكتبات الخاصة الأخرى، وقد رتب قائمته طبقا للمواضيع، ولفت النظر في مقالته هذه إلى حوالي مئتي مخطوطة منها مائة وخمسين مخطوطة تعتبر من المؤلفات النفيسة التي تعطي معلومات جيدة عن تاريخ الإباضية وعقائدها، أما المخطوطات الأخرى فتعتبر أقل أهمية لأنها تتعلق بأجوبة وفتاوى لشيوخ الإباضية المتأخرين وخاصة أولئك الذين استقروا في وادي مزاب([5])، وفي عام 1959 نشرف، كوبياك Wladyslaw kubiak بحثا بعنوان ( المخطوطات العربية في بولونيا ) ([6])، وضع فيه قائمة بأسماء المخطوطات العربية المحفوظة في كل من أكاديمية العلوم البولونية ومعهد اللغات الشرقية والمتحف الوطني وكلها موجودة في مدينة كراكوفية Krakow في بولونيا، ويبدو من قائمته أن كل المخطوطات المتعلقة بالإباضية موجودة في المتحف الوطني البولوني ومن أهمها مخطوطة أنساب العرب للعوتبي، وكتاب السير وأخبار الأئمة لأبي زكريا الوارجلاني وكذلك نسخة من كتاب السير للشماخي، والطبقات للدرجيني، كما ضمت مخطوطات المتحف الذكور مخطوطة عبارة عن كتاب مجموع فيه تواريخ وقصائد الإباضية من شمال أفريقية، وتظم القائمة أيضاً خمسة مخطوطات عن تواريخ الإباضية في ميزاب في جنوب الجزائر، وكتابا إباضياً في الفقه مجهول المؤلف والعنوان،.