نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وبالرغم من إشارته المقتضبة لحركة الإباضية في مرحلة الكتمان في البصرة ودور التجار الإباضية في تمويل الدعوة إلا أنه لا يعطي أية تفاصيل، بل انه لا يوضح كيف أنتشر المذهب الإباضي في عمان، ولم يذكر أحد من الدعاة(حملة العلم) الذين أرسلهم أئمة الإباضية ومشايخها في البصرة إلى ذلك القطر في الجنوب الشرقي في الجزيرة العربية، وبناء على ذلك فإن هذه المقالة عديمة الفائدة لبحثنا عن أصول الدعوة الإباضية في دورها السري في البصرة، ومن ناحية أخرى فإن هذه الدراسة مهمة لكل من يريد البحث في التاريخ العماني وخاصة أنها تتضمن معلومات جيدة عن هجرة القبائل العربية واستقرارها في عمان ودور هذه القبائل في صنع تاريخ ذلك القطر، وقد اعتمد المؤلف في بحثه هذا على مخطوطة أنساب العرب للعوتبي بالإضافة إلى المصادر أخرى أقل أهمية([2]).

وفي بحثه الذي نشره في عام 1976 عن آل الجلندى في عمان، ركز ولكنسون في حديثه على الفرع المعولي من هذه الأسرة([3])، وهو الفرع الذي حكم عمان حتى الربع الأخير من القرن الثاني الهجري، أي حتى تأسيس الإمامة الإباضية الثانية في عمان نحو عام 177ه‍، ورغم حديثه عن الإمام الأول الجلندى بن مسعود فإنه يعط معلومات ذات شأن عن تأسيس الفرقة الإباضية في البصرة ودور إباضية البصرة في انتقال المذهب إلى عمان، ولكنه أشار باختصار إلى العلاقة الوثيقة بين الأزد والحركة الإباضية.

٤٧ / ٢٧٧