نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ٤٩وفي عام 1928 كتب المستشرق Smogorzewski بحثاً عن العلاقة بين المذهبين المالكي والإباضي في شمال أفريقية، وقد اعتمد المؤلف في هذه الدراسة على ما جاء في قصيد إباضية مجهولة المؤلف([8]).
وفي عام 1964 نشر المستشرق الإيطالي Rubinacci بحثاً جيداً عن العقيدة الإباضية اعتمادا على كتاب عقيدة التوحيد للمؤلف الإباضي، أبي زكريا الجناواني([9])، وقد وضح هذا المستشرق العلاقة بين المذهب الإباضي(كما شرحه الجناواني) وبين المذاهب الإسلامية الأخرى، وأرفق الدراسة بترجمة إيطالية لكتاب الجناواني الآنف الذكر([10]).
ولكن المؤلف لم يعط معلومات هامة عن نشأة الحركة في البصرة، وقد أورد ملخصاً لهذه المعلومات في مقالته التي نشرها بالإنجليزية في كتاب الدين في الشرق الأوسط([11])، وقد نشر هذا العالم بحثاً آخر في الفقه الإباضي قارن فيه بين موضوع الطهارة عند الإباضية والموضوع نفسه عند أتباع المذاهب والفرق الإسلامية الأخرى([12])، وللمؤلف بحث آخر حول العلاقة بين الإباضية والخليفة الأموي، عبد الملك بن مروان([13])، وقد أعتمد المؤلف في بحثه هذا على الرسائل التي بعث بها عبدلله بن أباض إلى الخليفة المذكور، وقد وردت هذه الرسائل(أو النصائح كما يسميها الإباضية) في كتاب الجواهر المنتقاة للبرادي، وفي كتاب كشف الغمة للأزكوي، ولعلها موجودة في مصادر أخرى لم أتمكن من الاطلاع عليها، على أن أهم من كتب عن الإباضية والذي يجب أن نعير بحوثه اهتماما خاصاً هو المستشرق البولندي ليفتسكي Lewicki فقد نشر هذا العالم مقالات وبحوثاً عديدة حول مختلف أطوار الحركة الإباضية ونشاطاتها منذ بداية ظهورها حتى يومنا هذا([14])، ومعظم دراساته تتناول تاريخ الحركة في شمال أفريقية.