نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ٨٥

ولم يلبث علي بن أبي طالب طويلا بعد أن بايعه الناس بالخلافة حتى خرج عليه طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بعد أن بايعاه. وترى المصادر الإباضية أنهما أتيا عائشة ، أم المؤمنين بمكة وأقنعاها بأن عليا استأثر بالأمر دون مشورة من الناس، »وان عثمان قتل مظلوما بعد أن تاب، وخدعاها عن رأيها وبصيرتها في عثمان بعدما كانت تخرج المصحف من حجرها وتقول : أشهد بالله لقد كفر عثمان بما في هذا المصحف . فلم يزالا بها حتى أخرجها عن بيتها« وقبلت بمرافقتهم إلى بلاد العراق وسار الجميع إلى البصرة ودخلوها وقتلوا عددا من أهلها([7]).

لما بلغ عليا أمر طلحة والزبير خرج لحاق بهم. فنزل الكوفة وخرج معه فريق من أهلها واتجهوا صوب البصرة واشتبكوا مع طلحة والزبير في معركة الجمل المشهورة وانتصر علي وقتل طلحة والزبير. »واستتيب الناس يومئذ من ولاية عثمان و طلحة والزبير، ورجعت عائشة تائبة نادمة«. ودخل أهل البصرة في طاعة علي([8]).

٨٥ / ٢٧٧