نظام العزابة وأثره في المجتمع الميزابي لإبراهيم بحاز
الجزء ١ · صفحة ٣١بالإضافة إلى مسألة حفظ القرآن الكريم يهتمون به اهتماما كبيرا ، وفي نهاية المطاف يقيمون حفلا للذين حفظوا القرآن الكريم ، وهو جو قرآني جميل جدا ، ومما يُذكر أنهم حتى إذا ما ذهبوا إلى مثلا رحلة في الجزائر وهؤلاء هم مجموعة من الشباب الذين هم حفظوا كتاب الله سبحانه وتعالى ، ففي الحافلة أو في السيارة يقرءون سورة واحدة جماعية مع بعض ، فمثلا سورة الواقعة - كما أخبرني الشيخ عبد الله بن علي الرويشدي - فيقرءون هذه السورة مع بعض في هذه الحافلة وهم ذاهبون إلى رحلتهم ، بالإضافة أيضا إلى الأطفال الذين يحفظون القرآن ، الناس يخرجون من المسجد وتجد أفواجا - بعد الانتهاء من الصلاة - تجد أفواجا من الطلبة الصغار يذهبون إلى المساجد ليحفظوا القرآن الكريم إلى السابعة ثم يذهبون إلى المدارس الرسمية ثم بعد ذلك يرجعون إلى بيوتهم ، وأيضا بعد المغرب يعودون لحفظ القرآن الكريم .
أيضا التجار حسبما سمعت - والله أعلم بذلك - أن التجار لهم اجتماع خاص ، لا يأتي فيه أحد من الناس أو أحد غيرهم ، في هذا الاجتماع ينظرون إلى أحوال البلاد وأحوال وادي ميزاب وكم يحتاج من المبالغ والتبرعات لله سبحانه وتعالى وغير ذلك ، فهي حياة دينية حياة إسلامية يتوق إليها كل إنسان ، وفي الحقيقة كل واحد من أهل عمان ومن الشباب الذين هم على دين الله سبحانه وتعالى يتشوقون إلى وادي ميزاب وإلى أهل ميزاب ، ودائما حينما نذهب إلى العمرة أو إلى الحج ننظر إلى الأصحاب نترقب لهم ونجلس معهم ، هذا هو أيضا شعور متبادل وموجود ، وعسى الله تعالى أن يمن علينا أن نذهب إلى الجزائر وإلى جبل نفوسة وإلى جربة وغيرها ، نسأل الله لنا ولكم وللجميع التوفيق والسداد والصلاح ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
------ انتهت المحاضرة ------