نظرات حول المذهب الإباضي لمريم القتبية
الجزء ١ · صفحة ١٦ومن الجرائم التي يعدها الاباضية على مخالفيهم تسميتهم إياهم خوارج غمزاً لهم وطعناً في الدين . ومن نزاهة الاباضية نقاشهم لعمر بن عبد العزيز المذكور في إبطال أعمال بني أمية وتشددهم عليه وكان ولده معهم وهو (13) عبد الملك بن الخليفة عمر ولما مات تولوا جهازه ودفنة والصلاة عليه إذ كان معهم وعلى طريقتهم . ومن أكبر دليل على نزاهة الأباضية معاملتهم لأعدائهم في الحرب حين تكون لهم السلطة فلا تراهم ينأون عن أوامر الكتاب والسنة قيد شعره حتى في مثل تلك الأزمات فلا يغنمون أموال أهل القبلة ولا يجهزون على جريح ولا يتبعون مدبراً ولا يمثلون بقتيل مهما كان ومن هذا دليل على أدب الحرب عند الاباضية . وكما أن الاباضية يجيزون مناكحة مخالفيهم من بقية مذاهب الإسلام وتجيز موارثتهم خلافاً للخوارج فإنهم لا يجيزون شيئاً من ذلك لأن مخالفيهم مشركون كسائر اليهود والنصارى .
ج- من أصولهم في العقيدة :
الأصل العام في عقيدة الاباضية هو التنزيه المطلق للباري جل وعلا وكل ما أوهم التشبيه من الآيات القرآنية الكريمة أو الأحاديث النبوية الثابتة يجب تأويله بما يناسب المقام ولا يؤدي إلى التشبيه .
1- الإيمان يتكون من ثلاث أركان لا بد منها وهي الإعتقاد والإقرار والعمل .
2- صفات الباري جل وعلا ذاتيه ليست زائدة على الذات ولا قائمة بها ولا حالة فيها .
3- الله تبارك وتعالى صادق في وعده ووعيده .
4- الخلود في الجنة أو النار أبدي .
5- كلمة التوحيد هي أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وإن ما جاء به الحق وإنكار من أقسامها الثلاثة شرك .
6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان .
7- من سعد في الآخرة لا يشقى أبداً ومن شقى لا يسعد أبداً ولن تجتمع السعادة والشقاوة لشخص واحد أبداً .
8- الاستطاعة مع الفعل ليست قبله ولا بعده .
9- القرآن كلام الله نقل بالتواتر وإنكار شئ منه شرك .