نفحات من السير (1) بكير بن سعيد بن بكير عوشت

نفحات من السير لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٤٨

يقول رحمه الله (فإنه قد دعاني إلى إيضاح ما ألفت في هذا الكتاب من مسائل الصلاة ووظائفها بجميع الأسباب وما عليه عولت إن شاء الله وقدر سلامة وأعان على ما هداه مما قد اعتنيت به وألفته ومن أقوال أصحابنا خاصة، جمعته بدلائل مسموعات مستندات وقياسات مستنبطات ومستخرجات طلبي لمرضاة الله تعالى وابتغاء ما عنده لا لشيء سواه، لا. وأن أكون في ذلك إلا عونا للمتعلمين ومتبعاً سبيل من سلك هذه الطريقة من صالح المؤمنين، لأن الله تعالى يقول:

… ... (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) … - المائدة:2-

وفي ضوء هذه الآية الكريمة نجد أن العلامة عامر الشماخي كان هدفه الأول والأخير هو خدمة كتاب الله عز وجل، ابتغاء فضله واحتساب أجره، أما إذا كان العالم هدفه التفاخر بعلمه أمام الملأ، أو خدمة لسلطان جائر، فإن مصيره جهنم وبئس المصير، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (من تعلم علما لغير الله، أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار) – رواه الترمذي- .

هذه هي بعض ملامح شخصيته، إلا أن هذه الصورة تبقى ناقصة ما لم نعالجها من الزاوية الفكرية الإسلامية المتجسمة في علم التوحيد الذي ألف فيه متن كتاب الديانات، وقد ترجمه إلى اللغة الإنجليزية الأستاذ الكريم عمر النامي وترجمه إلى اللغة الفرنسية القسيس الفرنسي كوربوربي.

وعلى أية حال فإن علم التوحيد أهم العلوم الدينية على الإطلاق لأنه يرتبط ارتباطا كليا بالعقيدة والإيمان وبدونه سيفقد المسلم جوهر إيمانه ودينه بحيث نجد عدة أعلام سموه بعلم أصول الدين كما عرف بعد ذلك بعلم الكلام- أما الآن فيدرس باسم العقيدة في الثانويات والمدارس- فهذه العقيدة نجدها متجلية في سورة الإخلاص قال الله تعالى:

… ... … ... … بسم الله الرحمن الرحيم

(

٤٨ / ٩٢