نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

بالحق فالكبير معنا من وافقه، والصغير من خالفه لم يشرع لنا ابن أباض مذهباً وإنما نسبنا إليه لضرورة التمييز حين ذهب كل فريق إلى طريق. أما الدين فهو عندنا لم يتغير ولله الحمد.

أما التصوير لذي الروح فإنه حرام. كان للمصور ظل أو لم يكن له لحديث النمرقة عند الربيع ومالك، والبخاري ومسلم وفيه إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم إحيوا ما خلقتم، وكانت الصورة في النمرقة ومن المعلوم إنه لا ظل لها وفي حديث ابن مسعود عند أحمد. إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون وهو عام يتناول ما كان له ظل وما لم يكن، ولا خلاف في منع ذلك، وإنما الخلاف في استعماله. إذا كان رقما في ثوب او استعمل للامتهان دون تصويره، ومحل المنع صورة ذي الروح فقط والله أعلم. من عبدالله بن حميد السالمي البالغ ثلاثا وأربعين 43 سنة تقريباً الساكن القابل من شرقي عمان سنة 1326 هـ.

وإنما نقلنا هذا الكلام بأسره لما فيه من الفوائد ولتعرف ما عليه هذا الشيخ من التيقظ لمراعاة الإسلام وأهله. فإنه كان عميد المسلمين وقدوتهم في عمان وزهرت في أيامه بالعلم والعلماء والمتعلمين.

تلاميذه: ومن حمل عنه العلم: قال الشيخ أبو إسحاق غبراهيم أطفيش أبقاه الله تلاميذه كثير ولا نبالغ إذا قلنا أن رجال العلم اليوم بعمان كلهم من تلاميذه وقد نبغ منهم كثير وفي مقدمتهم الأفخم المؤيد امام عُمان أبو عبدالله محمد بن عبدالله ابن سعيد بن خلفان الخليلي الخروصي بويع بعد وفاة شيخه. قال وبقية العلماء من تلاميذه كثيرون وحسبك أن صفوة المة هنالك والذين قامت عليهم الإمامة والملك هم تلاميذه، وهذه الروح التي نفخها فيهم حتى كانوا حمى الدين والأمة من اكبر الشواهد على إخلاصه وعلو شأنه ومكانته رحمه الله. انتهى كلامه وهي شهادة من عالم عامل. ومشاهير تلاميذه كثير:

١٠٥ / ٤٧٢