نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٢مع عظمته وقيامه بحقوقهم في جانب آخر فقد اعترضوه في عدة مواطن.
منها لما أسعف الإنجليز بقعود نائب لهم بمسقط عام 1214 وهي أول قدم استعمارية ثبتت بها.
واعترضوه عام 1237 هـ لما وقع اتفاقية مع المسيحيين في القضاء على تجارة الأرقاء.
واعترضوه عام 1270 لما تنازل للإنكليز عن جزائر المسلمين جزيرتي خوريا موريا بدون سبب ولا مقابلة.
أما أول معاهد رسمية بين حاكم عربي ودولة إفرنجية فهي الاتفاق الواقع من السلطان سلطان بن أحمد عام 1213 هـ وقد أنجزه البريطاني المقيم في أبو شهر وهو رجل إيراني من موظفي الشركة اسمه مهدي علي خان في مقابل 2820 روبية وبهذا الاتفاق التزمت بريطانيا أن تؤيد حكام مسقط ضد الشعب العماني وكان وصول علي خان مسقط في 3 أكتوبر سنة 1798 م وبعد مفاوضات استمرت عشرة أيام وقع في الثاني عشر منه أول معاهدة سياسية ربطت بين سلطان عمان وبين بريطانيا ويبدو من نصوصها إن الإحتياط ضد فرنسا كان مقصوداً.
واعترضوا السلطان ثويني في مواطن كثيرة.
واعترضوا ابنه السلطان سالم بن ثويني فأزعجوه من مركزه عام 1285 هـ وقلدوا الإمام عزان رضي الله عنه مكانه قائماً بالعدل.
ولا زالت حركات الشيخ صالح بن علي متوالية على السلطان تركي وابنه السلطان فيصل.
وفي عام 1330 هـ اشتدت حركة العمانيين على السلطان فيصل لما وافق الإنجليز على منع الأسلحة من دخولها عمان وقبوله المكافآت من البريطانيين بمبلغ مائة ألف روبية لإصداره ذلك وكتبوا إليه يخوفونه العاقبة فضرب عنهم صفحا وقد كتب بعض المسيحيين ما نصه: