نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥١

وأول من بَايعه شيخنا العلامة سيَّد فطاحل عمان عامر بن خميس بن مسعود المالكي وألبسه الكمة والخاتم ثم تلاه الشيخ الباسل العلامة أبو زيد عبدالله ابن محمد بن رزيق الريَّامي الأزكوي وهو الذي أمسك العَلم الأبيض بحذاء الإمام.

خطب كل واحد من الشيخين أبي مالك وأبي زيد خطبة بليغة تحريضاً للناس وحثاً لهم على البيعة لإمامهم والمناصرة له.

ثم بايعه الأعلام يرأسهم الشيخ العلامة عبدالله بن راشد بن صالح الهاشمي.

ثم الشيخ العلامة ناصر بن عامر الريَّامي.

ثم الشيخ العلامة عامر بن علي الشيذاني الحَبسي.

ثم الشيخ العالم محمد بن سَالم بن زاهر الرقيشي.

ثم الشيخ العارف حمد بن مسلّم بن عبيد الحجري.

ثم بايعه الأمراء والرؤساء، يقدمهم الأمجد الأفخم، الأمير حمير بن ناصر ابن سيف النَّبهاني.

ثم المشايخ العباَهل أولاد هلال بن زاهر الهنائي.

ثم ازدحم الناس أفواجاً الخاصة فالعامة. ولما انتهى الناس من مبايعته زحف نور الدَّين إلى الشيخ حمير بن ناصر حتى أسند ركبتيه إلى ركبتيه وقبض على يديه وأملأ عليه عهوداً مؤكدة وشرائط موثقة وأيماناً مغلظة ليناصرن الإمام ولا يخونه ولا يخذله ولا يعين عليه ولا يغشه، وأن يكون معه على الحق، ما دام حياً ونحو ذلك من التأكيدات البليغة فأعطاه ذلك من نفسه بصدق وإخلاص ورَباطة جَأش.

ثم زحف إلى المشايخ أولاد هلال وأخذ منهم مثل ما أخذ من الشيخ الحميري من العهود والشرائط والأيمان والتأكيدات الموثقة على مناصرة الإمام وحرب الجبابرة والبغاة ولو لم يقم معهم أحد من أهل عمان فأعطوه ذلك.

١٥١ / ٤٧٢