نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الله ويثبت أقدامكم ألا وأنكم قد دخلتم في أمر ما هو بالهوينا فيجب عليكم أن

تعرفوا حقه وأن تؤدوا واجباته ألا وأنب أعرفكم حق ما دخلتم فيه بايعتم هذا الإمام وأعطيتموه صفقة أيديكم على السمع والطاعة ما أقام فيكم كتاب الله وأحيا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسار سيرة العدل واتبع آثار السَّلف من أهل الفضل فيجب عليكم أن تعطوه ثمرة قلوبكم وتبذلوا له النصيحة وتنصُروه إذا استنصركم وتعينوه إذا استعان بكم وتجيبُوه إذا دعاكم ويحرم عليكم غشه وغيبته وخذلانه والمظاهرة عليه والتقاعد عن نصرته فإن قمتم بما وجب عليكم من حقه وحق غيره فلكم فضل المجاهدين الصَّابرين وأجر الصَّادقين الموفين وكنتم خلفاً لخير سلف أعز الله كلمتكم وقوَّى دعوتكم ورد عليكم نعمتكم وأبلج حجتكم وكثر أموالكم وكثر على الحق رجالكم وصدق مقالكم وشكر أعمالكم ورضى آمالكم ورتق الله بكم الفتوق وأعطى بكم الحقوق وأحيا بكم سنة الصادق الصّدوق وأخمد بكم أهل الفتن وكان الله معكم وجعلكم معه وكان لكم وجعلكم له ودفع بكم الأسواء وداوى بكم الأدواء وأوضح بكم سبل الهدى أدام الله سيرتكم وأعز نصركم وقوى قلوبكم وطهر عيوبكم ومكن الله بكم الإسلام ووصل بكم الأرحام وجلى بكم الظلام شد الله أزركم ووضع وزركم أنار الله بكم الشرع وأطفأ بكم البدع سكن الله بكم الرَّوعات وأذهب بكم الفزعات وحقن بكم الدِّماء وجلى بكم العمى لا أراكم الله سوءا ولا شمت بكم عدواً حمد الله أمركم ومدح أثركم ورفع قدركم وقوى صبركم وشكر شكركم وأعاذكم جور المسالك ومحل المهالك أدخلنا وإياكم دار السَّلام مع الحور في تلك الخيام مع النبيين والصديقيين والشهداء والصَّالحين وحسن أولاءك رفيقاً في مقعد صدق عند مليك مقتدر ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما وفعل ذلك لنا ولجميع المسلمين أين كانوا آمين يا رب العالمين مكر الله بأعداءكم وكادهم بكيده المتين وأتى قواعدهم من حيث لا يشعرون وفعل ذلك بأعدائنا وأعداء المسلمين حيث كانوا إن ربنا سميع قريب ولدعائنا مجيب والسَّلام عليكم

ورحمة الله وبركاته وصلى الله على سيد المرسلين وعلى آلاه وصحبه

١٥٤ / ٤٧٢