نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

فكم سفكت من دم واعتدت * فكانت نزار لهم مرصدا

تقسم كالفيء مال الورى * وتجعل أحرارهم أعبدا

رأت عدداً ورأت عدة * وكابرت الملك الأصيدا

إلى أن قال:

وسيف هو السيف أنصاره * بنوا حكم إن سطا أو عدا

هم دوخوا أرض نزوى فلا * أسود الشراء ولا سؤددا

ولم يرض حمدان لكنه * رأى الموت فأختار أن يخلدا

فسلّم بيت السليط وما * حوى من بناء وما شيدا

وهي قصيدة طويلة.

ولشيخ البيان محمد بن شيخان قصيدة في هذا الفتح استوفى بها الأمر الموجب للقيام فنذكر منها طرفاً فيه ذكر القضية وأولها:

رفرفت بالنصر أعلام … الرَشدْ" … " فهنيئاً للعُلا في ذي … الجُدَدْ

قرَع … الأقلامَ … صدراً … للعُلا" … " فغدا باليُمن مفتوحَ … السُّدَد

دُرْ كذا يا دهر إن درت … فقد" … " هزَّتِ الأفراحُ أعطاف … البَلَدْ

ولهذا … الدهر … كَفّانِ … فذي" … " تُكْمِد الأحشا وذي تُطفي … الكمدْ

أيُّ قوم ثبتوا في … جمعهم" … " غِبطةً إلاّ وقد راحُوا … بَدَدْ

كيف يلتذ بملك الدهر … من" … " هو والملكُ جميعاً … يُفتقَدْ

إنَّ للدهر لألوانا فما … أبي" … " ضَ في يومك يسودُّ … بغَدْ

والفتى في تعب من … دهره" … " من يعش يلقَ من الدهر … النكدْ

غرّة … الدنيا … فلا … يعرفها" … " صادق إلا الذي فيها … زهدْ

إنَّ سجنَ المؤمن الدنيا … وقد" … " خُلقَ الانسان منها في كَبَد

من يُرِدْ أوسعَ عيش … صافياً" … " فعلى نهر رضا المولى … يَرِدْ

ولَعمري … إنما … الرّبحِ … لمن" … " ترك الفانيَ واستبقى … الأبدْ

كلهُّم للرزق ذو كدح … فذا" … " جاءه عفواً … وهذاك … بكَدّ

٢٠٤ / ٤٧٢