نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧إلى بعد صلاة العصر من ذلك اليوم فأنهزم السيد نادر إلى قريات وقد خلف بالمعركة صناديق الرصاص والأثاث وثمانية جمال وأربعة رجال من قومه قتلى وثمانية جرحى وجرح من بني بطاش
الشيخ عبيد بن محمد وآخر توفي بعد ذلك فأرسل السيد نادر إلى مسقط يطلب المدد فلم يصله أحد وأقام بقريات وفي رابع يوم من وصوله أتت باخرة انكليزية فحملته إلى مسقط.
وفي اليوم الخامس عشر من شهر المحرم سنة 1335 هـ وصل رسولا من الإنكليز إلى بني بطاش يستفهم صفة الواقع بينهم والسيد نادر ويطلب وصولهم إليه للصلح بينهم فأجابوه بالقبول ووصلهم نائب الدولة يوم سادس صفر من العام المذكور بقريات وخاطب الشيخ سلطان بن محمد وبعد طول كلام أبى النائب من إتمام الصلح إلا بوصولهم مسقط فوعده الشيخ بذلك ثم أرسل الشيخ محمد بن عمرو البطاشي نائبا عنه واعتذر من الوصول وكان هذا الصلح بسفارة خان بهادر نصيب ابن محمد البلوشي أكبر تاجر بمسقط على أن يرد بنو بطاش ما بقي بأيديهم مما أخذوه في تلك المعركة وانتهت المشكلة.
وفي شهر شعبان سنة 1334 هـ حضر أهل سفالة بهلا عند الإمام فأدعوا بادة ماء من فلج كيد لمسجد الجامع وأظهروا ما بأيديهم من النسخ القديمة والحجج القوية فأحضر الإمام القضاة ليعرف رأيهم وجمع الحكام للفصل فلم ير الإمام ومن عنده من القضاة بعد إجالة النظر ردها للجامع لطول العهد ولأن من قبلهم من أئمة المسلمين من لدن الإمام ناصر بن مرشد فمن بعده إلى الإمام الجليل عزان بن قيس رضي الله عنهم ولم ينقل عن أحد منهم انهم تعرضوا لها ولا حكموا بردها للجامع وكفى بهم حجة لمن جاء بعدهم وانه يسع من بعدهم ما وسعهم ولا تكون الوراق القديمة التي خلا لها أكثر من ثلاثمائة عام أقوى من اليد وما كان فيه محتمل فلا يحول وإن كانت هنالك ظلامة فعلى من ارتكبها.
والأصل في هذه البادة ما ذكره بعض المتقدمين أن بادة ماء فلج كيد كانت