نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩صدرت من أمير بهلا احوالا مناقضة لبيعته التي بايعها الإمام بسمائل ونقمت عليه أمور أغاره رؤساء قومه بها حتى أخذ يبحث عن وسيلة يتدخل بها في نقض الإمامة وانحلال المملكة فولى وجهه شطر بيضة الإسلام نزوى وأخذ يرتب كيفية الهجوم عليها ويحاول إن نبا عزمه عنها أن يتناول قلعة منح وحصنها فنجم من هذه أحقاداً ومنافسات أوجبت إشعال حرب عليه حتى قامت فكانت سبباً لسقوط إمارته وكان الإمام في ذلك الوقت بوادي المعاول فعجل إرسال رابطة إلى منح لقطع عرى الآمال عنها وأبصر قوام الدولة النيات الخفية من المتهمين بمخابرة أمير بهلا عن أسرار المسلمين ففكروا في إحباط ما ترمي إليه أهدافهم وكان الذي يعالج المسائل الإدارية متفقاً عليه العلامة أبو مالك عامر بن خميس المالكي فأمر بسجن ثلاثة من أعيان نزوى ناصر ابن خميس السيفي وحمود بن سالم العفيفي ومحسن بن سالم آل صباحيه وأرسل الإمام إلى أنصاره بالشرقية وكان على رأسهم الشيخ عيسى بن صالح فقدمت إليه عصابة من آل حجر.
شعر أمير بهلا أن الروح الدينية هبت في الفواد والعناية الإلهية ساعدتهم
فأستنهض أتباعه من أهل الحجر وأعوانه من الظاهرة وعلل نفسه بالأماني ليدرك بها نشاطه فكتب إلى سلطان مسقط يستنجده فهاج السلطان نبأ القيام على هذا الأمير فسلح خادمه الوالي مظفر بن سليمان وجهزه بالعدة والعدد وأمره بجمع أهل السر من الظاهرة وأن يقوم بما يحقق الآمال وأصيب السابقون إلى الجهاد من أهل الشرقية بأمراض من وخم نزوى لأن دارهم كالبادية وسئموا الإقامة بنزوى في انتظار الشيخ عيسى فاستأذنوا الإمام في الرجوع فأذن لهم وبسبب رجوعهم أيقن أمير بهلا بتفرق جيش الإمام فأذن لأكثر جموعه وبقي أعيانهم عنده وهم نفر قليل أقاموا لقهر الحصن وثغور البلد خوف مهاجمة الإمام ولم يمض وقت قصير حتى خرج الإمام في اليوم الثالث عشر من شهر رجب سنة 1334 هـ بالكتائب عليها الشيخ الرئيس حمير بن ناصر فغشيهم غيم سحاب في الطريق وعصر ذلك اليوم وصلوا نهر المحمود من ناحية بهلا واستراحوا