نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الحكم لا غير بشرط معرفتك عدله وحقه وصوابه وإلا أرجعهم إلى إخوانك الذين هم أعَرف منك وهنالك جارك ذلك الجهبذة البصير الشهير ماجد فرد الخصوم إليه وإن رأيت في الأثر أن الحاكم إلى نظره احوج منه إلى أثره فذلك في حق قوم لا أنت منه اللهم إلا أن تشهد لك العلماء أنك منهم وتحققت ذلك من نفسك يقيناً لأن في الحديث (استفت نفسك .. )
ألخ فهذا كلام يخرج على وجهين إلى نظر اجتهاد في الرأي أو إلى ترجيح في مسائل الرأي وعلى كل حال فأنت لست من اهل المرتبة الأولى والإباحة لك في الثانية إن رأى العلماء أنك من أهل الترجيح فتب إلى الله من تخليطاتك فإن المخلط في دينه لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا وأنت تلعم أن الدين ليس طالمال إن أفسدت في بعضه انهدم كله فإياك ثم إياك يا أبا زيد احرص في حركاتك وسكناتك وقدم للسؤال جواباً وتدارك نفسك ما دام العمر ممدود وباب التوبة غير مسدود الله الله
اتق الله تعالى أوصيك ونفسي بتقوى الله تعالى وإن رأيتم من المبتلى عيباً فخذوا بيده وأنزلوه منزلته التي أمركم الله أن تنزلوه فيها والحق يعلو ولا يعلى عليه وما حرضتك هذا التحريض وجردت لك هذا النصح وبينت لك هذا التبيين إلا شفقة بك وشفقة على نفسي من السؤال في الموقف العظيم الذي ترتعد فيه الفرايص ويقول فيه الصديقون والمرسلون اللهم لا أسألك اليوم إلا نفسي وقد أبتلينا بأمر عظيم وخطر جسيم فالويل كل الويل لنا إن لم يتدراكنا الله برحمته الواسعة ويغمرنا بمغفرته ولطفه نعوذ بالله من سوابق الشقا ونسأله التوفيق لما يرضى ويسلك بنا لأحسن طريق يحبه ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه ويجعل لنا إخوانا وأعوانا وأنصاراً ورغبتهم في الدين لا في الدنيا وحطامها وزخاريفها وأسلحة القوم التي أحجرت بها عندك وحميرهم أرسل بها للشيخ ماجد أمرتك بذلك أمراً جازماً وإن رأيت ذلك المكان المعهود يحتاج إلى حكم فيه ورأي الشيخ مما تجوز فيه الأحكام قوله ذلك من لم يقنع بحكم وتطاول إلى ارتكاب بدعة كبدعهم القديمة والكبائر العظيمة التي كانوا يركبونها من تبكيت الآذان للدواب عاقب من فعل