نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

اذا استطار أرزمت رازفة * تواضخ الخال بأجواز الفلا

كأنما البرق لها أجنحة * اذا رأته حلقت الى السهى

أقول للبرق وقد أرقني * لهيبه أعلىثنيات الحمى

سقيت أجراز البلاد فارتوت * وحظ قلبي منك الهاب الجذى

خل نعاماك تداجي مهجتي * فانها محروقة من الجوى

اهفو الى روح النسيم راجيا * اطفاء ما بالقلب من حر الصلا

أعلل الشوق يصادي كبدي * نفح شميم الزهر من تلك الربى

فكان من حيث الشفاء علتي * ورى زناد الشوق من ذاك النثا

وربما منيت نفسي طيفهم * وهو حلال لي ان حل الكرى

ولو قصدت هفوة بحبهم * أو كنت من عاهدهم فما وفى

أرسلت طرفي رائدا لدهشة * بربعهم تذهلني عن الأسى

هيهات لا تمنعني طلولهم * وسانحات ذكرهم الا الضنى

ولو تركت واجبات حبهم * أو صدف الهجر غرامي والقلى

أو تركت لي كبدا صحيحه * أو جلد الحر على قرع النوى

لكان لي الطول وقفة * أبريء النفس بها من الهوى

لكن لي قلبا عرته سكرة * ما ضل في غمارها ولا غوى

وعاش في صبابة تعمده * مال اليها عامدا فما ارعوى

اسلو بمن أهواهم وان نأوا * وكيف يسلو دنف بمن نأى

وكيفما خامرني الحب فما * قلت رشادي يا ترى أين وخى

ليعمل الحب بنفسي ما يرى * ان ضلالي بهوى القوم هدى

ما زال بي مع الهوى تبصر * ينتقد الحب على شرط الحجا

ليت النهي مع الهوى تثبنت * راسخة فيها عزائم التقى

لو ارعوت مع الغرام نهية * لم يعبث الحب بأحلام النهى

٢٧٠ / ٤٧٢