نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

ان وسع الدهر احتمال عاجز * فهو سلاحي وتلادي المجتبى

ينفق في اهانتي صروفه * وانفق العزم وانفاقي زكى

ذنبي اليه جنفي عن لؤمه * وقدرتي على احتمال ما حنى

وانني الحتف على لئامه * انكأ في حلوقهم من الشجى

أذود عن حريتي بحقها * واجهد النصر لحر مبتلى

وانني لا اعرف الحد لما * استطيع أن أنجزه من العلى

وانني لا ابطل الجهد الى * حد سكوني بين أطباق الثرى

وانني أدرك أن عازما * مثابرا يدرك غايات المنى

وانني في محن ساورتها * علمت ما جهلته من الورى

وان في حسن التدابير غنى * عن خدع وهو عماد من وهى

وانني لا أستثير سيئا * ولا أسيئ دفعه اذا عنى

ولا أداجي مالئا وذامه * علي غيظا بفقاعات النثا

ولا أحاجي ملقا ذا ظاهر * يشف لي ظاهره عما انطوى

مالي وجهان ولا ثلاثه * إن لم اكن حلوا أكن مر الجنى

تلك وما يفضلها خصائصي * وليسها عند الزمان ترتضى

أرى الحياة كلها ذميمة * وخيرها وشرقها الى مدى

يحبها المرء على آفاتها * وتظهر الآفة عند المنتهى

يعيش لاتندى صفاة كفه * يخزن للوارث كل ما اصطفى

لا تربح الدنيا بشح وافتقد * ما أوضع الجامع من خلد الغنى

نهب فيها هبة فتنسري * وكلنا مرتهن بما أتى

يفوز فيها كيس بربه * أمامه الرشد بمنهاج الهدى

فاستخلص المجهود في تخليصها * من ورطة الذنب واشراك الهوى

وانتهز الفرصة في استدراكها * أوامر الله وما عنه نهى

٢٧٤ / ٤٧٢