نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨كذا الحوز والإحرام من خطمة ملاحة مشمل هو للقواسم ما عدا بلد خصب بما حوته من الأطراف، وإن لهم منا الحشمة التامة والكرامة العامة والنفع لا ينقطع كما حرى في زمن سيدنا الوالد سعيد وزيادة، وعلى هذا عهد الله وأمانه، لا حيلة ولا دغيلة اليوم ودوم كيلا يخفى على القاصي والداني والسلام))، كتبه مملوكه بأمره سليمان بن سالم في 15 صفر المظفر سنة 1288، 6 مايو سنة 1287.
صحيح تركي بن
سعيد بيده
(الختم)
كان هم القواسم إبعاد الإنكليزي عن المناطق المهمة، بل لم يكونوا أعداء لهذا النفوذ بالذات إنما حاربوا كل تدخل أجنبي آخر، والدليل على ذلك أن فارس طلبت من الشيخ سلطان بن صقر في عام (1823م) المفاوضة معها في بندر عباس والاستعانة بأسطولهم فرفض ذلك.
وفي عام 1233هـ، (1818م) بعث القواسم سبعة عشر مركبا بحريا فيها عدد كبير من رجالهم المقاتلة إلى القطيف مساعدة للدولة السعودية لما هاجم إبراهيم باشا الدرعية إلا أنها وصلت بعد الأوان.
والحقيقة أنهم لعبوا دورا مشرفاً في الوقوف أمام الغزاة والتاريخ أصدق شاهد.
أول حاكم من القواسم الشيخ رحمة بن مطر بن كايد.
ثم ابنه راشد بن رحمة.
ثم تولى الحكم بعده ابنه صقر بن راشد وهو أول من استجاب للدعوة السلفية وأصبح من جملة حلفائها على أمل أن يتقى بها غارات الانكليز من جهة وأن يعزز انفصاله عن سلطنة مسقط واستثنائه بالحكم من جهة أخرى فعقد عام 1214هـ