نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

وما جشأت حينها لهول ينوبها … =ولكن من الأقدار مالا يقاوم

أحاول أمرا لونبا السيف دونه … =لما عيب والأقدار عنه تصادم

أيغمدني كالسيف دهري عن العلى= … وما حُمدت قبل الفعال الصوارم

وما همة المقدام الا مضاضة … =اذا منعتها عن مناها الشكائم

أيكبت همي خامدا غير حامد=له العدل أمرا وهو في النفس جاحم

وأصبر نفسا مرة لاذمارها= … حمته ولا انقضت عليه اللهاذم

ويقدح زند الروع من زاد همه=كهمي وأقوى ما لزندي ضارم

كفى حزنا أن أحسو الموت ليس في=جناحي خواف للعلى وقوادم

ويركب ظهر الروع حر غشمشم=ويقطعني عما امتطاه القوائم

ويأتدم العداء لحمي مهنئا=وما مرئت للصائدين الضراغم

ائن لفجت كفي بتشتيت طولها … =الى حيث احساب الرجال تزاحم

يلم علي الدهر اعزاق سوقه= … سفاها كما التفت علي السماسم

أيهزل هذا الدهر أم جد جده … =وهل سروات المجد فيه مغانم

وهل عرقه وجه السري نقيبة=تزين وهل بخس الكرام مكارم

أينهض أهل الله والحق عندهم … =ونصري محصور وهمي عاسم

وما ورق الدنيا مراعي عزيمتي=اذا أمرعت روض الدنايا العزائم

وفي النفس هم فضفض الصدر لاعج … =تساور ادراكي مداه الصيالم

وأطول ما أقضي به أقصر المنى=خيال اصطبار بينها لو يلازم

فيالهفا اما قضيت وما قضت=حقوق معاليها الهموم العوارم

وما النازع المقصود فارق أرضه=يحن وفي شد الحبال القوائم

إذا لاح برق نازع الحبل سادما=فيكبو على اللبات والحبل لازم

بأوسع حزنا من بقية مهجتي=وان قلت اني الصابر المتحازم

أفارق في أفريقيا عمر عاجز=وبي كيس كالطود في النفس جائم

٣٠٥ / ٤٧٢