نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

ولا احتقروا ذا القدر في منصب التقى= ولو زهدت للفقر فيه العوالم

ولا داهنوا في الدين من أجل مطمع=يسيل به أنف من الكبر وارم

تراموا على القرآن شربا بمائه=فأصدرهم والكل ريان هائم

مقدسة ألبابهم ونفوسهم=وأفعالهم والمنتحى والعزائم

لهم قدم في الاستقامة ثابت= … وهمّ على الاخلاص لله قائم

وأيد عن الدنيا قصار قواصر=وفوق أعاديهم طوال قواصم

تمر بهم حالان للبؤس والرخا=وفيهم على الحالين وقر ملازم

ومن أذهلته طاعة الله أثرت= … عليه فلم يحفل بحال تصادم

بأنفسهم شأن الى الله وجهه= … شديد القوى تنبو عليه الصوارم

تجاذبهم وجهان وجه من الرجا=نضير ووجه بالمخافة ساهم

اذا خالفوا فالمسك طارت به الصبا= … وان أفضلوا فهي اللجاج العيالم

وان حاربوا تستبشر الحرب منهم= … لأن قراهم للحروب الملاحم

لهم في سبيل الله جد ونجدة … =وثبت لكبات الوغى وصرائم

واقدام ضرغام اذا البهم أحجمت=وصخت بأذان النجوم الهماهم

وتشبيههم بالأسد تقريب ناعت=وشتان أقمار الهدى والبهائم

لقد وثبوا حياهم الله وثبة=رمى الكفر منها المخزيات القواصم

وشدوا بعزم الرسل لله غيرة= … على قدر أهل العزم تأتي العزائم

فباءوا ونور القسط للجور باهر=عزيز وتيجان الضلال مناسم

وللحق أعناق البغاة خواضع … =واذرعهم في بطشهن معاصم

وأبطال خيل الله تحكي أهلة= … من الظفر الميمون منها المباسم

وألوية التحكيم تنشر عزها= … وتدعو الى حكم به الله حاكم

وفتح (امام المسلمين) وقهره=وسلطانه لا ينتحي عنه عاصم

وخيل جنود الله تصبح شُزَّبا … =بثارات "عزان بن قيس" تصادم

٣٠٨ / ٤٧٢