نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

ومن همها ثأر"الخليلي" انها … =اذا ذكرته طيرتها العزائم

أتذهب ادراج الرياح دماؤه= … ولا كدم العصفور ما فيه قائم

وتعبث فعل الرافضي بوجهه … =ولألاء ذاك الوجه في العرش ناجم

ويدفن حيا لا جريمة تقتضى=سوى أنه بالحق لله قائم

أليس من الغم المميت وقوعها … =وطرف ولي الثأر في الأمن نائم

وتنسى قلوب المؤمنين مصابة=وللآن منه في السماء مآتم

ألا فاغضبي يا غارة الله ولتقم … =نوادبه سمر القنا والصوارم

ولا تتركي ثأر المرزء حبرنا … =" سعيد بن خلفان" لمن هو خائم

فان خام عنه وارتضى الضيم ملبا=وسالم فالأيمان ليس بسالم

ليحتكمن الله أخذا بثأره=ويعجز عند الاحتكام المقاوم

فلا تحسبوا أن الدماء مضاعة=اذا سفكتها في هواها المظالم

وان ضيعتها أهلها فحقوقها= … يغار لها للعدل بالقسط قائم

خذي يا خيول الله في كل مرصد=بحملة غيظ تتقيها الصلادم

ولا تتناسي سيرة الحبر "صالح"=فسيرته للمهتدين معالم

قضى دهره لله محتسبا له= … ومات شهيداً والقذائف ساجم

وما ساءني أن أكرم الله وجهه=بموت رجاه الطيبون الأكارم

تأسى بقوم بالشهادة أكرموا= … لهم موطن في جنة الخلد دائم

وما قصرته همة عن مقامهم … =الى أن تولى والتراث المكارم

فهل عند "عيسى" أن يقوم مقامه=وهل عنده أن القعود محارم

وهل عنده أن الجهاد فريضة=وقد وضح الامكان والخصم خائم

وهل عنده أن المقدر كائن= … وان وقوع الحتف بالمرء لازم

وهل عنده أن المعالي صعبة الـ=ــمراقي وأهلوها السراة اللهامم

وهل عنده أن الحدود تعطلت=وان حقوق المسلمين عنائم

٣٠٩ / ٤٧٢