نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩ومن همها ثأر"الخليلي" انها … =اذا ذكرته طيرتها العزائم
أتذهب ادراج الرياح دماؤه= … ولا كدم العصفور ما فيه قائم
وتعبث فعل الرافضي بوجهه … =ولألاء ذاك الوجه في العرش ناجم
ويدفن حيا لا جريمة تقتضى=سوى أنه بالحق لله قائم
أليس من الغم المميت وقوعها … =وطرف ولي الثأر في الأمن نائم
وتنسى قلوب المؤمنين مصابة=وللآن منه في السماء مآتم
ألا فاغضبي يا غارة الله ولتقم … =نوادبه سمر القنا والصوارم
ولا تتركي ثأر المرزء حبرنا … =" سعيد بن خلفان" لمن هو خائم
فان خام عنه وارتضى الضيم ملبا=وسالم فالأيمان ليس بسالم
ليحتكمن الله أخذا بثأره=ويعجز عند الاحتكام المقاوم
فلا تحسبوا أن الدماء مضاعة=اذا سفكتها في هواها المظالم
وان ضيعتها أهلها فحقوقها= … يغار لها للعدل بالقسط قائم
خذي يا خيول الله في كل مرصد=بحملة غيظ تتقيها الصلادم
ولا تتناسي سيرة الحبر "صالح"=فسيرته للمهتدين معالم
قضى دهره لله محتسبا له= … ومات شهيداً والقذائف ساجم
وما ساءني أن أكرم الله وجهه=بموت رجاه الطيبون الأكارم
تأسى بقوم بالشهادة أكرموا= … لهم موطن في جنة الخلد دائم
وما قصرته همة عن مقامهم … =الى أن تولى والتراث المكارم
فهل عند "عيسى" أن يقوم مقامه=وهل عنده أن القعود محارم
وهل عنده أن الجهاد فريضة=وقد وضح الامكان والخصم خائم
وهل عنده أن المقدر كائن= … وان وقوع الحتف بالمرء لازم
وهل عنده أن المعالي صعبة الـ=ــمراقي وأهلوها السراة اللهامم
وهل عنده أن الحدود تعطلت=وان حقوق المسلمين عنائم